فهرس الكتاب

الصفحة 7379 من 9685

وأجرى هذا الخلاف فيما إذا طلق زوجته الأمة، وأخذ السيد في معاشرتها، هل يمنع ذلك من الاحتساب بالعدة؟

أما إذا طال زمان المفارقة، ثم جرت خلوة- ففيه احتمالان:

أحدهما: تنقطع العدة.

وأشبههما: البناء على ما مضى.

ثم على القول بعدم انقضاء العدة فذاك بالنسبة إلى لحوق الطلقة الثانية والثالثة.

أما بالنسبة إلى ثبوت الرجعة فلا تثبت بعد مضي ثلاثة أقراء بعد الطلاق، كذا قاله الفراء في"الفتاوى"، وفي"فتاوى"القفال ما يوافقه، وصرح به الروياني في"حليته".

فرع محكي عن"فتاوى"البغوي: إذا طلق زوجته ثلاثًا، ثم تزوجها في عدته، ظانًا أنها تزوجت بغيره بعد انقضاء عدتها- فينبغي أن يقال: زمان استفراشه إياها كزمان استفراش الرجعية.

ولتعلم أن ما ذكرناه فيما إذا كانت المطلقة حائلًا، أما إذا كانت حاملًا فلا أثر لذلك.

قال: وإذا راجع المعتدة، أيك بغير الحمل في أثناء العدة، ثم طلقها قبل الدخول- استأنفت العدة في أصح القولين، وهو اختيار المزني على المشهور؛ لقوله - تعالى-: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: 228] وهذه مطلقة، ولأن الرجعة رفعت تحريم الطلاق؛ فارتفع بها حكم الطلاق، وصار الطلاق الثاني هو المختص بالتحريم؛ فوجب أن يكون مختصًا بوجوب العدة بعد التحريم؛ كما لو ارتدت بعد المسيس ثم أسلمت، ثم طلقها؛ فإنها تستأنف العدة.

وحكى الشاشي عن المزني: أنه لا عدة عليها.

قال: وبنت في القول الثاني- وهو القديم- لأنه لما ملك الرجعة في الطلاق الثاني بسبب الإصابة في النكاح الأول وجب أن تبني عدة الطلاق الثاني على عدة الطلاق الأول؛ فعلى هذا لا يحسب زمن الرجعة من العدة.

وإذا كانت الرجعة في خلال طهر، مثل: أن راجعها في الطهر الثلاث فهل يحسب ما مضى قرءًا؟ فيه وجهان:

أحدهما- وهو الذي نسبه الغزالي إلى القفال-: نعم.

فعلى هذا: لا شيء عليها والصورة هذه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت