فهرس الكتاب

الصفحة 7421 من 9685

يَحْرُمْ بِهِنَّ عَلَيكِ"، ومعلوم أنه لم [يرد] ارتضاعه من الثدي لتحرم عليه؛ فثبت أنه أراد الوجور."

وأما في السعوط- وهو صب اللبن في أنفه- فلأنه سبيل يحصل بالواصل منه الفطر؛ فتعلق به التحريم كالفم، ولأن الدماغ جوف التغذي كالمعدة.

قال: وإن حقن، ففيه قولان:

أحدهما: أنه يثبت التحريم؛ لما ذكرناه في السعوط، وهذا ما اختاره المزني.

والثاني: لا يثبته؛ لأن الرضاع يراد لإنبات اللحم وإنشاز العظم، وهذا معدوم في الحقنة؛ لأنها لا تصل إلى محل الغذاء، وتراد للإسهال وإخراج ما في الجوف، فخالفت حكم ما يصل إلى الجوف، وهذا هو الأصح، ويقال: إنه الجديد.

وقد أجرى بعض الخراسانيين في السعوط مثل هذين القولين، وضعف ذلك بأن في الدماغ منافذ إلى المعدة؛ فلا يصل شيء إلى الدماغ إلا انحدر منه إلى المعدة؛ فيحصل به التغذين بخلاف الحقنة.

وحكم تقطير اللبن في الإحليل إذا وصل إلى المثانة، حكم الحقنة. وإن لم يصل، وقلنا: لا يفطر- فلا أثر له، وإلا فعلى القولين في الحقنة.

وكذا لو كان في جوفه جرح، فصب فيه اللبن حتى وصل[إلى الجوف.

وفي"التهذيب": أنه لو وصل إلى المعدة بخرق في الأمعاء، أو وصل]إلى الدماغ بالصب في مامومة- ثبت التحريم قولًا واحدًا.

وصب اللبن في العين لا يثبت الحرمة وجهًا واحدًا.

وصبه في الأذن، أطلق الروياني في"البحر": أنه يحرم.

وفي"التهذيب": أنه لا يحرم.

وفي"زوائد العمراني"عن"شرح التلخيص": أنه إذا علم الوصول إلى جوف الرأس كان رضاعًا، وإلا فلا.

وفي"النهاية": أنا قد ذكرنا ترددًا في أن الصائم إذا قطر في أذنه شيئًا هل يفطر؟ فإن قلنا: لا يفطر، لم تتعلق به حرمة المصاهرة، وإن قلنا: يفطر، فالوجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت