فهرس الكتاب

الصفحة 7494 من 9685

رجع وإن لم يشترط لم يرجع.

وحكى عن ابن أبي هريرة وجهًا: أنه يرجع بها؛ لأن بحملها من الاشتباه قد كان واجبًا عليه؛ فاستوى في الرجوع بها حكم الحاكم وعدمه. أما لو لم يظهر بها حمل فلا نفقة على الزوج إن تأخر اعتدادها عنه، وقلنا: لا رجعة له.

وإن قلنا: له الرجعة، فوجهان، [كذا قال في كتاب التهذيب] .

[فرع] آخر: لو اختلفا: فقالت: وضعت قبل الطلاق؛ فلي النفقة، وقال: بل بعده؛ فلا نفقة لك- فالقول قولها، وليس له الرجعة.

ولو قالت: وضعت بعد الطلاق، وقال: بل قبله- فله الرجعة، ولا نفقة لها في العدة.

قال: وإن طلقها طلاقًا بائنًا- أي: بعد الدخول- إما على عوض، أو تمام ما يملكه من العدد- وجبت لها السكنى، أي: حائلًا كانت [أو] حاملًا؛ لما تقدم في باب العدد، وأما كون رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يجعل لفاطمة سكنى، فقد أجاب عنه سعيد بن المسيب حين قال له ميمون بن مهران: فاطمة بنت قيس طلقت؛ فخرجت من بيتها-: تلك امرأة فتنت الناس؛ إنها كانت لسنة؛ فوضعت في بيت ابن أم مكتوم الأعمى"على ما رواه أبو داود."

قال: وأما النفقة: فإن كانت حائلًا لم تجب؛ لأن الله- تعالى- لما جعلها لها إذا كانت حاملًا دل على سقوطها بعدم الحمل، ولحديث فاطمة.

وقد روى مسلم- أيضًا-"أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَجْعَلْ لَهَا سُكْنَى، وَلَا نَفَقَةً".

ولأن زوجتيها زالت؛ فلا تستحق النفقة بعد زوالها كالمتوفى عنها.

فرع: لو ادعت المرأة أن الزوج أبانها وأنكر- فالقول قوله- ولا تستحق عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت