فهرس الكتاب

الصفحة 7495 من 9685

نفقة قاله الرافعي في القسم والنشوز أصلًا مقيسًا عليه.

قال: وإن كانت حاملًا وجبت؛ لقوله تعالى: {وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 6] ، ولما روى أبو داود، عن فاطمة أنها قالت: فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"لا نَفَقَةَ لَكِ إِلَّا أَنْ تَكُوني حَامِلًا".

ثم محل وجوبها عند توافقهما على الحمل، أو شهادة أربع نسوة- عند إنكاره- فإن لم يكن ثم من يشهد فالقول قوله مع يمينه.

وتجوز الشهادة بالحمل وإن كان لدون ستة أشهر إذا عرفنا ذلك، وفيه وجه: أنه لا يعتمد على قوله إلا بعد مضي ستة أشهر، ووجه حكاه القاضي الحسين: أنها تعتبر بعد مضي أربعة أشهر.

قال: ولمن تجب؟ فيه قولان:

أحدهما: لها- أي: بسبب الحمل- لأنها تجب على المعسر، وتختلف بيسار الزوج وإعساره، ومقدرة لا بالكفاية، وذلك من شأن نفقات الزوجات، دون الأقارب.

ولأنها لو كانت للحمل لما وجبت على الأب إذا ملك الحمل مالًا من وصية أو ميراث، وفي إجماعهم على أنها على الأب دليل على أنها تجب للحامل دون الحمل.

ولأنها لو كانت للحمل، لوجبت على الجد، عند إعسار الأب، وهي لا تجب، كذا ذكر الماوردي التوجيه الثاني والثالث، وفيهما شيء سأذكره من بعد- إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت