فهرس الكتاب

الصفحة 7508 من 9685

الزوجة به خيار الفسخ].

قال الروياني: قال [جدي] : وبهذا أفتى.

وجزم بعض الأصحاب بالقول الأول، وحمل الثاني على حكاية مذهب الغير.

قال ابن كج والروياني: وهذه أظهر.

[و] أجيب عن الآية: بأن ذلك عائد إلى ما استقر ثبوته في الذمة من ماضي نفقتها، ونحن نقول به، ولا خلاف فيه- عندنا- في أكثر الكتب إلا ما حكاه في"التتمة": أن الحكم فيها حكم الصداق بعد الدخول على رأي.

وعن القياس على الصداق بأنا نقول به.

وعن النشوز: بأن ذلك دليل عليكم؛ لأن النشوذ لما أسقط ما في مقابلته [من النفقة، وجب أن يكون إعواز النفقة يسقط ما في مقابلته] من الاستمتاع، والله أعلم.

وحكم غيبة المال في مسافة القصر، أو مرض مرضًا يزيد مدته على ثلاثة أيام في حق المكتسب- حكم الإعسار.

قال القاضي الحسين: وهذا بخلاف ما إذا كان الزوج غائبًا وهو موسر؛ فلا فسخ لها- على الأصح- لأن الزوج هناك قادر على الأداء، وتعذر الوصول إليه من جهة المرأة، وإذا كان المال غائبًا فالعجز عن الإنفاق من جهة الزوج؛ فكان لها أن تفسخ.

وقد اختار القاضي أبو الطيب في الغيبة مع اليسار أن لها الفسخ أيضًا، وإليه ميل ابن الصباغ.

وذكر القاضي الروياني وابن أخيه صاحب"العدة"- أن المصلحة الفتوى به.

وحكم امتناعه ظلمًا، مع إخفاء ماله، وعسر تحصيله منه بالقاضي- حكم غيبته مع اليسار.

وكذا لو كان كسوبًا، فامتنع من الاكتساب؛ لأجل النفقة، وقلنا بوجوبه على أحد الوجهين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت