فهرس الكتاب

الصفحة 7509 من 9685

وكذا لو غاب، ولم يعلم إعساره، لم يثبت لها الاختيار، على الأصح في"المهذب"وغيره، وهو قول الأكثرين على ما حكاه الماوردي؛ لأن سبب ثبوت الفسخ- وهو الإعسار- لم يتحقق.

ولو كان لا مال له إلا دينًا: فإن كان على مليء حاضر فلا خيار لها، وإن كان غائبًا فوجهان؛ بناء على ما لو كان الزوج موسرًا غائبًا، قاله الماوردي.

ولو كان معسرًا، ثبت.

وكذلك لو كان عليها وهي معسرة.

ولو كان عليه ديون وله مال قدرها يقبل الوفاء، لا خيار لها، وبعده يثبت.

ولو كان معسرًا، فتبرع عنه أجنبي بأدائها- ثبت الخيار على الأصح، خلافًا لما أفتى به الغزالي، رحمه الله.

وكذا لو ضمن بإ ذنه على وجه محكي في كتاب"التهذيب".

والمجزوم به في"تعليق"القاضي الحسين: أنه لا خيار، إن كان الضامن مليئًا، وكذلك في"التتمة".

وإن كان بغير إذنه فوجهان.

التفريع:

إن قلنا: لا فسخ لها، سقط عنها حق الحبس بسبب الزوجية، سواء كانت موسرة أو معسرة.

وكذا لو أثبتنا لها حق الفسخ، فلم تفسخ، لكن يجب عليها أن تأوي إلى المنزل ليلًا، وله أن يستمتع بها في الليل؛ لأنه زمن الفرغة، دون النهار؛ لأنه زمان الاكتساب، فلو امتنعت [عليه في النهار دون الليل لم تكن ناشزًا، وكانت على حقها في النفقة؛ وإن امتنعت] بالليل كانت ناشزًا.

فإن قيل: هلا إذا سقط حقه من الاستمتاع بها نهارًا أسقط عنه نفقتها؛ كما يسقط نفقتها لو كانت أمة فاستخدمها بالنهار سيدها؟

قيل: لأن منع الأمة من جهتها، فجاز أن تسقط به نفقتها، ومنع المعسر من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت