فهرس الكتاب

الصفحة 7538 من 9685

والثاني: [على] الابن؛ لأن عصوبته أقوى، ولأنه أولى بالقيام بشأن أبيه؛ لعظم حرمته، وهذا أظهر في"الحاوي"، وأصح عند البغوي والروياني، واختيار صاحب"التلخيص".

والثالث: أنها عليهما؛ لاستوائهما في القرب، وهذا والذي يليه هما المذكوران [في"الحاوي"، وهو والأول هما المذكوران] في تعليق البندنيجي.

وعلى هذه الوجوه ما إذا اجتمع أب وبنت، وما إذا اجتمع جد وابن ابن.

وفي أم وبنت طريقان:

أظهرهما: مجيء الأوجه.

والثاني: القطع بأنها على البنت، ويحكى هذا عن القاضي أبي حامد وغيره، وكأنهم اعتمدوا في الإيجاب على الأب معنى الولاية، واستصحاب ما كان في الصغر والذكورة؛ وكذا الخلاف فيما لو اجتمع الابن والأم.

ويجري الطريقان في جد وابن، وطريق الجزم بالوجوب على الابن هو المذكور في"الحاوي".

ويجريان- أيضًا- في أب وابن ابن.

قال في"التهذيب": والأصح: أنه لا نفقة على الأصول ما دام يوجد واحد من الفروع، قريبًا كان أو بعيدًا، ذكرًا كان أو أنثى.

قال: وإن مضت مدة، ولم ينفق فيها على من تلزمه نفقته من الأقارب- أي: الصغير منهم والكبير- لم تصر دينًا عليه- أي: وإن كان متعديًا بذلك- ولم يفرضها القاضي؛ لأنها وجبت، لدفع الحاجة الناجزة، وقد زالت.

ولأن التمليك فيها غير واجب، بدليل الاكتفاء بالغداء والعشاء مع القريب، وما لا يجب فيه التمليك، وانبنى على الكفاية يستحيل مصيره دينًا في الذمة.

وهذا بخلاف نفقة الزوجة التي احترز الشيخ عنها بقوله:"من الأقارب"، فإنه يجب فيها التمليك، وتستحق معاوضة في مقابلة الاستمتاع، والأعواض لا تسقط بمضي الزمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت