فهرس الكتاب
[فإن طلق الثانية, لم يزوجه بعد ذلك, ولكن يسريه] , ويسأل الحاكم أن يحجر عليه؛ حتى لا ينفذ إعتاقه.
وإذا وجب التجديد: فإن كان الطلاق بائنًا فذلك في الحال, وإن كان رجعيًا فبعد انقضاء العدة.
فرع: إذا اجتمع أصلان محتاجان, فإن وفي مال الابن بإعفائهما وجب, وإلا قدم الأقرب إذا استويا في العصوبة, أو عدمها, فإن كان الأبعد عصبة, دون الأقرب: كجد الأب, وأب الأم - فالعصبة أولى.
قال الشيخ أبو حامد: الذي يجيء على المذهب: أنهما سواء, حكاه في"العدة"عنه, على ما نقله العمراني.
وفي"الرافعي": أن الشيخ أبا عليّ حكاه وجهًا, وإذا استويا خصص أحدهما بالقرعة.
قال: وإن احتاج الطفل إلى الرضاع وجب إرضاعه - أي: على من تجب عليه النفقة - إن لم يكن له مال؛ وكذا مؤنة خدمته؛ لأن ذلك في حق الصغير بمنزلة النفقة في حق الكبير.
قال: وإن [كان أبواه] على الزوجية, وأرادت أمه أن ترضعه - أي: متطوعة - لم يمنعها الزوج؛ لأنها أشفق على الولد من الأجنبية, ولبنها أصلح له وأوفق, وهل هذا على سبيل الوجوب[أو الاستحباب؟ فيه وجهان:
أحدهما - وهو اختيار القاضي أبي الطيب: أنه على سبيل الوجوب]وهو نازع إلى أن الأب إذا وجد متبرعة, وطلبت الأم إرضاعه بأجرة: أنه يجب عليه الأجرة؛ لما سنذكره, وإلى هذا المأخذ أشار الإمام, ونسب هذا الوجه إلى رواية صاحب"التقريب"وطرده فيما إذا كانت تنقطع عن توفية حق الزوج؛ لزمان اشتغالها.
والثاني: أنه على سبيل الاستحباب؛ فله منعها من إرضاعه, وهو الذي عليه جماهير الأصحاب, وجزم به في"المهذب"وقال: إن المنع مكروه, وكذلك