فهرس الكتاب

الصفحة 7543 من 9685

البندنيجي؛ لأنه يستحق الاستمتاع بها في الأوقات المصروفة إلى الرضاع, وهذا نازع إلى القول المقابل؛ لما أشرنا إليه, وسيأتي أنه الذي صححه بعضهم.

وقال الماوردي: الصحيح: أنه ينظر في سبب المنع: فإن كان لأجل الاستمتاع وفي أوقاته كان له المنع, [وإن كان لغير الاستمتاع وفي غير أوقاته لم يكن له المنع] فإن قلنا: ليس له المنع, أو توافقا عليه - فهل تزاد نفقتها [للإرضاع] ؟! فيه وجهان:

أحدهما - وبه قال أبو إسحاق والإصطخري: نعم, وهو الذي حكاه القاضي الحسين.

والأصح - وبه قال عامة أصحابنا, كما حكاه البندنيجي: المنع؛ لأن النفقة لا يختلف بحال المرأة وحاجتها.

قال الرافعي: والأولى أن نقول: هذه الزيادة تحتاج إليها لتربية الولد, وعلى أبيه القيام بالكفاية.

قال: وإن امتنعت من إرضاعه, أي غير اللبأ - لم [تجبر عليه] ؛ أي: إذا وجد غيرها؛ لقوله تعالى: (وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى) [الطلاق: 6] وإذا امتنعت فقد حصل التعاسر.

ولأنه في حق الصغير بمنزلة النفقة في حق الكبير, وهي لا تجب على الأم مع يسار الأب؛ فكذلك هاهنا.

وقال المزني [و] أبو ثور: [و] يجب عليها إرضاعه حولين, أما إرضاع اللبأ الذي لا يعيش [الولد] بدونه فواجب عليها؛ لإبقاء النفس.

قال الرافعي: والمراد من إطلاقهم: أنه لا [يعيش إلا به, أي: لا يستوي ولا تشتد بنيته إلا به, وإلا فشاهدنا من] يعيش بلا لبأ.

وقال الإمام: ما ذكره الأصحاب هو المذهب, وعليه التعويل, وتمام البيان في ذلك: أنا لا نشترط فيما يلزمه من ذلك القطع بهلاك المولود, ولكن إذا ظننا هلاكًا, او وقوعه في سبب يفضي إلى الهلاك بدرجة - فيجب السعي في دفعه؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت