فهرس الكتاب

الصفحة 7688 من 9685

زيادة فليس له - في هذه الحالة- أن يلتقط شيئًا؛ لأن في كل أصبع نقصانًا من وجه، وزيادة من وجه، فإن بادر وقطع الكف ألزمناه حكومة، وإن قطع خمسًا منها فقد استوفى أسداس اليد؛ فيبقى له سدس دية [اليد] ، ويحط من ذلك حكومة؛ لزيادة الخلقة فيما استوفاه، ولو قطع [واحد أصبعًا] من هذه الأصابع فلا قصاص [عليه] ، وعليه سدس دية اليد.

فرع: [هل] يؤخذ الزائد بالزائد؟ ينظر:

إن اختلف محلاهما فلا، وتتعين الحكومة، وإن تساويا في الحجم صغرًا وكبرًا وطولًا وقصرًا أخذ.

وإن اختلفا: فإن كان الزائد ستًّا فهل للاختلاف أثر فيه؟ فيه وجهان:

أحدهما: لا؛ كما في الأصلين وبهذا قال صاحب"التقريب".

والثاني: نعم؛ لأنه ليس له اسم مخصوص حتى يكتفي باتفاق الاسم؛ كما يكتفي في اليمين واليسار، وهذا ما حكاه ابن كج عن ابن سلمة، ونسب الأول إلى ابي إسحاق، وغيره نسب إليه الثاني.

وإن كان الزائد أصبعًا: فمنهم من سكت عن الكلام فيه، ومنهم من أجرى فيه الخلاف، وعلى هذا جرى صاحب"التهذيب"والإمام، وحكيا عمن صار إلى التأثير أننا في السبابة والوسطى ننظر إلى القدر، ونراعي الصورة، وخص الإمام محل الخلاف بما إذا استوت حكومتهما، وقال فيما إذا اختلفت بالتأثير جزمًا.

وقطع القاضي أبو الطيب في"تعليقه"بالمنع في حالة زيادة أنامل أحدهما على الآخر.

فإن قلنا بأنه لا أثر للتفاوت في الحجم، وهو الأظهر؛ كما ذكره القاضي الروياني وصاحب"العدة"وغيرهما ونقلوه عن النص- كان للمجني عليه القصاص، ولا حكومة له، إن كانت الزيادة من جهته.

وإن قلنا بمقابله: فإن كان الزائد من جهة الجاني، فلا قصاص، وإن كان من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت