فهرس الكتاب

الصفحة 7689 من 9685

جهة المجني عليه [كان له] القصاص والحكومة بقدر النقص.

قال: وإن قطع أنملة؛ [فتآكل منها] الكف - أي: وسقط - لم يجب القصاص فيما تآكل؛ لأنه يمكن إتلافه بالمباشرة؛ فلم يقتص منه بالسراية؛ لعدم تحقق العمدية، ولا تحمل العاقلة على هذا دية ما تآكل، وإن كان حكمه حكم الخطأ؛ لأنه سراية جناية عمد؛ هكذا أطلقه بعضهم.

وحكى الماوردي في هذه الصورة وجهين:

أحدهما- عن ابن أبي هريرة: أن الدية تجب في ماله دية العمد حالة؛ لأنها جناية واحدة؛ فلم يختلف حكمها.

والثاني - عن أبي إسحاق-: أنها تجب مؤجلة على العاقلة، وحكاه صاحب"العدة"أيضًا.

قال: وقيل فيه قول مخرج، أي: من ذهاب الضوء بالموضحة: أنه يجب القصاص؛ لأن كل واحد منهما سراية فيما دون النفس، وقد تقدم الكلام في المسالة، ولا خلاف أن له القصاص في الأصبع، وإذا فعله هل تجب له حكومة لما تحت المقتص منه من الكف؟ فيه وجهان تقدما، ولو أخذ عنه الدية اندرجت حكومة ما تحته من الكف فيه عند العراقيين، وحكى الإمام في هذه الصورة أيضًا وجهين.

وحكم قطع جميع الأصابع، وتآكل الكف منها - حكم قطع الأنملة.

قال: ويؤخذ الفرج بالفرج والشُّفر بالشفر؛ لإمكان ذلك من غير حيف، وهذا ما نص عليه في"الأم"، وهو الأصح في"التهذيب"، وفي"الرافعي": أن العراقيين - كالشيخ أبي حامد، وأتباعه - جزموا بأنه لا قصاص فيهما.

والشفر: مضموم الشين، وهو: [طرف] جانب الفرج، وشفر كل شيء طرفه، ويقال أيضًا: شافر الفرج، وشفيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت