فهرس الكتاب
حِقَّةً، وَثَلاَثُونَ جَذَعَةً، وَأَرْبَعُونَ خَلِفَةً"كذا أورده الماوردي، وخرجه الترمذي وقال: إنه حسن غريب. وروي عن عبادة:"أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَضَى فِي الدِّيَةِ العُظْمَى بِثَلاَثِينَ حِقَّةً، وَثَلاَثِينَ جَزْعَةً، وَأَرْبَعِينَ خَلِفَةً حَوَامِلَ"، كذا أورده القاضي أبو الطيب."
ووجهه في الثانية ما روى الدارقطني [في"سننه"] ، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"عَقْلُ شِبْهِ الْعَمْدِ مُغَلَّظٌ، مِثْلُ الْعَمْدِ وَلاَ يُقْتَلُ صَاحِبُهُ".
وقد امتنع بعضهم من الاستدلال بما ذكرناه من الأحاديث؛ لما في [رواية] عمرو بن شعيب من المقال، واستدل على إيجاب الخلفات في قتل شبه العمد بما روى الشافعي بسنده، عن ابن عمر - رضي الله عنهم - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"أَلا إِنَّ فِي قَتِيلِ الْعَمْدِ الْخَطَأِ بِالسَّوْطِ وَالْعَصَا مِائَةً مِنَ الإِبِلِ مُغَلَّظَةً؛ مِنْهَا أَرْبَعُونَ خَلِفَةً فِي بُطُونِهَا أَوْلادُهَا".
وعلى إيجاب الجذاع والحقاق؛ بأمرين:
أحدهما: قول عمر، وعثمان، وعليِّ، وزيد، وابن عباس، والمغيرة - رضي الله عنهم - بذلك.
والثاني: أن الإجماع منعقد على أنه لا يجب سن واحد، ولا سنان، ولما نص على الخلفات - لتغليظها - علم أن الباقي دونها؛ فجعلناه من سنين متواليين.