فهرس الكتاب
وعلى إيجاب ذلك في قتل العمد؛ بالقياس على عمد الخطأ.
وحكى عن أبي ثور [أن] الدية في هذين الحالين تجب مخمسة كالخطأ.
والخلفة - بفتح الخاء المعجمة، وكسر اللام: هي الحامل، وقيل: هي الحامل من ابتداء إلقاحها إلى عشرة أشهر، ثم هي عشراء؛ كذا حكاه البندنيجي عن أبي عبيد، وحينئذ يكون قوله:"في بطونها اولاها"تاكيدًاوبيانًا، قال القاضي أبو الطب: كما تقول العرب: بنت مخاض أنثى، وابن لبون ذكر.
قال جمهور أهل اللغة: وليس لها جمع من لفظها، بل جمعها: ماخض؛ كما يقال: امرأة، ونساء. [و] قال الجوهري: خَلفِ؛ بفتح الخاء، وكسر اللام.
ثم هل يشترط في إجزاء الخَلفِة أن تكون ثنية فصاعدًا، أم الإجزاء منوط بكونها حاملًا كيف كانت من ثنيّة فما دونها؟ فيه قولان:
وقد استدل للأول، وهو الصحيح في"تعليق"القاضي الحسين، والمشهور؛ كما قال البندنيجي، وأن المزني نقله - برواية الشافعي، رحمه الله.
و [استدل] للثاني- وهو ظاهر قوله في"الأم"- برواية عقبة بن أوس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"مِنْهَا أَرْبَعُونَ خَلِفَةً فِي بُطُونِهَا أَوْلاَدُهَا، مَابَينَ الثَّنِيّةِ إِلَى بَازِلِ عَامٍ". و"بازل عام"- كما قال القاضي أبو الطيب: هي التي تسع سنين، ودخلت في العاشرة.
قال: وإن كان خطأ، وجبت أخماسًا: عشرون بنت مخاض، وعشرون بنت لبون، وعشرون ابن لبون، وعشرون حقة، وعشرون جذعة.
أما وجه اعتبار التخميس فيها - وهو ما صار إليه جمهور الصحابة، رضي الله عنهم - فما روي عن ابن مسعود- رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"دِيَّةُ الخَطَأِ أَخْمَاسٌ".