فهرس الكتاب

الصفحة 7897 من 9685

لا يسقطه به شيء من الأرشين؛ لأن زيادة الجناية تبعد أن تكون مسقطة لما وجب.

قال: وإن خرق بينهما غيره، وجب على الأول عشر، وعلى الثاني خمس؛ لأن فعل الإنسان لا ينبني على فعل غيره؛ بدليل: ما لو قطع يد إنسان، وحز آخر رقبته؛ فإنه يجب على [كل] منهما موجب جنايته.

ولو خرق بينهما المجني عيه كان فعله هدرًا، واستمر وجوب العشر على الأول.

فرع: لو أوضحه رجلان كل واحد موضحة، تم تآكل الحاجز بينهما- عادت إلى واحدة، ووجب على كل منهما نصف أرشها.

ولو اشتركا في موضحتين، ثم رفع أحدهما الحاجز - فعلى الذي رفع نصف أرش موضحة، وعلى الآخر أرش موضحة كاملة.

قال: وإن أوضح موضحتين، ثم خرق بينهما في الباطن، أي: وبقي الجلد الظاهر - [فقد قيل: يجب عليه أرش موضحتين؛ نظرًا للظاهر] ، وهذا ما صححه الجيلي.

وقيل: أرش موضحة؛ [نظرًا] للباطن، وهذا هو الأصح، وبه جزم القاضي الحسين.

وذكا الخلاف جارٍ - كما حكاه الإمام - فيما إذا أدخل حديدة من الموضحة إلى الموضحة في الباطن، ثم استلها، وعاد اللحم وانطبق.

وفيما إذا أوضح موضحتين ابتداء، بينهما حاجز الجلد دون اللحم، أو اللحم دون الجلد.

وقيل: اللحم يصلح حاجزًا دون الجلد؛ لان اللحم هو الساتر للعظم المنطبق عليه؛ فيكون الاعتبار به.

وقيل العكس؛ لأن الجلد هو الذي يظهر للناظرين؛ فإذا بقي [على] اتصاله لم يكن العظم واضجًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت