فهرس الكتاب
قال الإمام: وهذا ليس بشيء: [وبه جزم الماوردي، وكلامه يوهم أن الشافعي - رضي الله عنه - نص عليه] .
قال: وإن شج في جميع رأسه شجة دون الموضحة، وأوضح في بعضها، ولم ينفصل بعضها عن بعض - وجب عليه أرش موضحة؛ إذ الكل لو كان موضحة لم يلزمه أكثر من أرش موضحة، فإذا كان بعضه موضحة وبعضه دونها كان أولى ألا يلزمه زيادة على أرشها.
وفي"الجيلي"حكاية وجه: أنه يجب عليه مع ذلك حكومة، والمشهور: الأول، وهو المحكي عن نصه في"الأم".
نعم، لو اقتص في الموضحة، فهل له أخذ الحكومة لما دونه من المتلاحمة والسمحاق؟ قال صاحب"التهذيب": يحتمل أن يكون على وجهين؛ كما لو قطع يده من نصف الكف؛ فاقتص المجني عليه من الأصابع، هل له حكومة نصف الكف؟ فيه وجهان.
فروع:
[الفرع الأول:] لو وسع الجاني الموضحة لم يجب عليه سوى أرش موضحة واحدة، على الصحيح.
وفيه وجه: أنه يجب عليه أرش أخرى؛ كما لو وسعها غيره.
قال الرافعي: وهذا الخلاف كالخلاف المذكور فيما لو رفع الحاجز بين موضحتيه.
[الفرع الثاني:] إذا أوضح موضحة بعضها عمد، وبعضها خطأ، أو هو في بعضها محق، وفي بعضها متعدٍّ - فهل الحاصل واحدة، أو اثنتان؟ فيه وجهان:
أظهرهما - في"الرافعي": الثاني.
[الفرع الثالث:] إذا قال الجاني: رفعت الحاجز قبل الاندمال؛ فعادت الموضحتان واحدة، وقال الولي: بل بعده؛ فعليك أرش ثلاث موضحات - قال الأئمة: إن قصر الزمان صدق الجاني بيمينه، وإن طال صدق المجني عله بيمينه، فإذا حلف [ثبت] له أرشان، وهل يثبت الثالث؟ فيه وجهان: