فهرس الكتاب

الصفحة 7920 من 9685

ولو جنى على المجني عليه [آخر] في مدة الانتظار ففقأ عينه - فالدية على الأول دون الثاني، [وكذا القود] ، قاله الماوردي والبندنيجي، وعلى الثاني الحكومة.

وقضية ما حكيناه عن"المهذب"وغيره في المسألة السابقة: ألا يجب القود على الأول، وتجب عليه الدية خاصة؛ للشبهة.

قال: فإن مات قبل انقضائها وجبت الدية؛ لتحقق الجناية، والتردد في عود الضوء، مع كونه غير معهود، بخلاف عود السن؛ حيث جرى في إيجاب أرشه في مثل هذه الحالة قولان؛ فإنه معهود فيمن لم يثغر، وهذا ما جزم به البندنيجي وابن الصباغ.

وقد قيل بطرد القولين المذكورين [في السن] هاهنا أيضًا.

فعلى قول: لا يجب سوى الحكومة؛ كما حكاه الماوردي والمصنف وغيرهما، وهو بعيد؛ لما ذكرناه.

أما إذا لم يقدراه بمدة معلومة، لم ينظر؛ لأنه يؤدي إلى إسقاط [موجب] الجناية.

قال البندنيجي: فيؤخذ منه القود، أو الدية في الحال.

ولو قال أهل المعرفة: لا يعرف حال العين، ويجوز أن يكون بصرها ذاهبًا؛ فإن كنا المجني عليه بالغًا، عاقلًا امتحن في أوقات غفلاته بما يزعج البصر رؤيته، ويشار إلى عينه بما توقاه البصر بإغماضها، ويؤمر بالمشي في طريق الحفائر والآبار، ومعه من يحوله عنها وهو لا يشعر؛ فإن دلت أحواله على صدقه؛ [جعل القول] قوله، ويحلف؛ لجواز تصنعه [فيه] ويقضي له بعد يمينه بالقود أو الدية، وإن دلت أحواله على كذبه؛ بأن كان يطبق طرفه عند الإشارة، ويتوقى بئرًا إن كانت، ويعدل عن حائط إن لقيه - كان القول قول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت