فهرس الكتاب

الصفحة 7919 من 9685

الخبرة؛ لأنه لا اطلاع لهم عليه؛ بخلاف ضوء البصر؛ فإنه يمكن الاطلاع عليه في ضوء الشمس.

ويقوم مقام الشاهدين في جناية الخطأ رجل وامرأتان؛ كما قاله البندنيجي.

فرع: لو عاد بصر المجني عليه بعد أن قضى له بالقود أو الدية، قال في"الحاوي": فالمذهب: أنه لا درك عليه بعوده فيما قضى له به من قود أو دية.

وللشافعي -رضي الله عنه - في سن المثغور إذا قلعت؛ فاقتص منها، أو أخذ ديتها، ثم عادت قولان، أحدهما: يلزمه رد ديتها؛ فعلى هذا اختلفت الأصحاب في تخريجه في العين إذا عاد بصرها على وجهين:

فعلى وجه: يرد، وهذا ما ذكره مجلي والمصنف؛ استدلالًا بأن الضوء لو زال، لم يعد.

وعلى وجه: لا يرد شيئًا، والفرق: أن عود السن معهود في جنسه، وعود البصر غير معهود في جنسه.

وعلى هذا: لو اقتص من الجاني، ثم عاد بصره - لم يؤخذ بذهابه ثانيًا على الصحيح من المذهب، وهل يؤخذ على القول المخرج من السن؟ فيه وجهان.

فرع آخر: لو جنى على بصر صبي، أو مجنون؛ فذهب ضوء عينه، وقال أهل الخبرة: إنه لا يعود؛ ففي"المهذب"وغيره حكاية قولين:

أحدهما: لا يجب عليه شيء في الحال؛ لجواز ألا يكون البصر زائلًا.

والثاني: يجب عليه القصاص أو الدية.

قال: وإن قالا: ذهب ولكن يرجى عوده إلى مدة معلومة - انتظر إليها حتى لا يبقى ارتياب، فعلى هذا: إن لم يعد في تلك المدة وجبت الدية، وكذا القصاص،[قاله البندنيجي والماوردي.

وادعى الجيلي أنه لا يجب القصاص]بلا خلاف، وهو ما أورده المصنف والرافعي والبغوي ومجلي؛ لأن قول أهل الخبرة يورث شبهة.

وإن عاد لم يجب عليه قصاص ولا دية، ووجبت [عليه] حكومة الجناية إن أثرت؛ وإن لم تؤثر عزر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت