فهرس الكتاب

الصفحة 7918 من 9685

عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"فِي الَعيْنَيْنِ الدِّيةُ".

ولأنهما من أعظم الجوارح نفعًا، وأجلِّ الحواس قدرًا، فكان إيجاب الدية فيهما أحرى.

وسواء في ذلك الصغيرة والكبيرة، والحادِّة والكليلة، والصحيحة والعليلة، والعشواء والعمشاء والحولاء؛ إذا كان النظر سليمًا؛ قاله الماوردي.

وألحق الغزالي الأخفش بالأعمش، وسنذكر ما قيل فيه في الفروع.

قال: وفي أحداهما نصفها؛ لأن في كتاب عمرو بن حزم [أن النبي صلى الله عليه وسلم] قال:"فِي العَيْنِ خَمْسُونَ مِنَ الإِبِلِ".

قال الشافعي: أراد به العين الواحدة. ويؤيده ما روى معاذ بن جبل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال[:"وفِي إِحْدَى العَيْنَيْنِ نِصْفُ الدِّيِةِ"ولأن كل دية وجبت في عضوين وجب نصفها في أحدهما؛ كاليدين.

قال: وإن جنى عليه جناية، فادعى منها ذهاب البصر، أي: حالًا ومآلًا، وكذبه الجاني، وشهد بذلك شاهدان من أهل المعرفة- وجبت الدية؛ لما روى معاذ بن جبل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال]"وَفِي البَصَرِ الدِّيةُ"، ولأن منفعة العين بناظرها؛ فإذا سلبها كملت عليه ديتها كالشلل في اليدين، ولا يحتاج مع إقامة البينة إلى يمين.

وقد خالفت هذه المسألة مسألة دعوى زوال السمع؛ حيث لا يُرَدُّ ثَمَّ إلى أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت