فهرس الكتاب

الصفحة 7925 من 9685

قال: وفي المارن الدية؛ لما روى ابن طاوس، عن أبيه أنه كان عنده كتاب من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه:"فِي الأَنْفِ أَوْعَى مَارِنِهِ جَدْعًا الدِّيَةُ".

وقد أورد الشافعي - رحمه الله - لفظ الرسول صلى الله عليه وسلم في ذلك في المختصر.

قال الماوردي: وكثيرًا ما يفعل الشافعي مثل هذا إذا أمكن؛ فإن لم يمكن فبألفاظ الصحابة؛ فإن لم يجد فبألفاظ أئمة التابعين، وكثيرًا ما يوردها بلفظ عطاء بن أبي رباح.

وروى عمرو بن حزم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في كتابه إلى اليمن:"وَفِي الأَنْفِ إِذَا أُوعِبَ جَدْعُهُ الدِّيَةُ"خرجه النسائي.

ومارن الأنف: هو ما لان من الأنف؛ كما ذكرناه من قبل، وعليه ينطبق قول الشيخ هاهنا.

وقال الماوردي: هو ما لان من الحاجز بني [المنخرين] المتصل بعضه بقصبة الأنف، وإن الدية إنما تكمل باستيعاب المارن مع المنخرين، وسواء في ذلك الأنف الأقنى والأفطس والأجحر والأخنس، وأنف الأشم والأخشم.

قال: وفي بعضه بحسابه من الدية إن أمكن؛ لما مضى؛ فيقدر بالثلث والربع، ونحوه.

وإن لم يمكن فالواجب الحكومة.

وحكى الإمام وجهًا: أنا نعتبر النسبة إلى جميع الأنف بقصبته.

قال: وإن قطع المارن وبعض القصبة، لزمه [دية وحكومة؛ لأن القصبة]

مع المارن كالذراع مع الكف، ولا يبلغ [مع الحكومة] دية الأنف؛ لأنها تبع له، ولا تنقص عن دية منقلة، بل تزيد عليها؛ كما حكينا ذلك عن الماوردي في باب: ما يجب به القصاص، وحكاه الرافعي عن رواية القاضي ابن كج عن النص، وقال: إنه لم يجد لغيره [تعرضًا لذلك] .

ويجيء على قياس قول حكيناه من قبل فيما إذا خرق القصبة خاصة أنه تجب دية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت