فهرس الكتاب
مأمومة، وحكومة هي أكثر من دية منقلة - ألا تنقص عن ذلك على قول أيضًاز
وعن أبي عليّ بن أبي هريرة تخريج قول آخر: أنه لا يجب سوى دية المارن؛ بناء على اختلاف قول الشافعي - رحمه الله - في قطع الحلمة مع الثديين، وقطع الحشفة مع بعض الذكر.
قال الماوردي: وليس هذا التخريج صحيحًا؛ لأمرين:
أحدهما: أن محل الحلمة في الثدي، ومحل الحشفة على الذكر، وليس محل المارن على القصبة، وإن اتصل بها؛ فاختلفا.
والثاني: أنه لما وجب في إيضاح القصبة مع قطع المارن الدية، ودية موضحة - كان إلزام الغرم في قطع أصلها أحق.
قال: فإن ضرب الأنف؛ فشل المارن - ففيه قولان؛ كالأذن، وقد تقدم توجيههما، [وعليهما يخرج] ما لو جدع أنفًا مستحشفًا، كان فيما يلزمه قولان؛ كما قلنا في الأذن الشلاء، صرح بهما الماوردي.
قال: وإن عوجه، أي: بالجناية عليه، لزمه حكومة؛ لإزالة الجمال، فإن جبر حتى عاد مستقيمًا كانت حكومته أقل.
قال: وفي إحدى المنخرين نصف الدية؛ لأنه أذهب نصف المال ونصف المنفعة، وهذا ما حكاه في"المهذب"، وهو المحكي عن النص، وحكاه الماوردي عن رواية الشيخ أبي حامد، عن أبي إسحاق.
وفي الرافعي نستبه إلى ابن سريج أيضًا، وصححه البغوي وشيخه القاضي الحين، فعلى هذا يجب في الحاجز حكومة.
وقيل: [يلزمه] ثلث الدية [تقسيطًا للدية] على المنخرين، والحاجز الذي اشتمل الأنف عليها، وهذا قول أبي عليِّ الطبريّ، وإيراد الغزالي في"الوجيز"يقتضي ترجيحه، وإليه ذهب القاضيان: الطبري والروياني، وعلى هذا يجب في الحاجز خاصة ثلث الدية.
وفي الرافعي أنه يخرج مما ذكره الإمام نقلًا وتلخيصًا: أنه لا يجب في أحد