فهرس الكتاب

الصفحة 7947 من 9685

قال: أو اضطربت، أي: مع بقاء منفعتها - وجبت عليه حكومة؛ لما حصل بها من شين، كما لو ضرب يده فتغيرت أو ضعفت منفعتها.

وهكذا لحكم فيما لو برزت بجنايته عما جاورها.

وقيل: يجب في اسوداد السن بالجناية أرش كامل؛ لذهاب جمالها بالسواد، وهذا خرجه المزني والمتقدمون من الأصحاب - كما قال الماوردي- من قول الشافعي في كتاب العقل، كما حكاه البندنيجي:"فيها تمام عقلها"، والذي ذهب إليه جمهور أصحابنا ومتأخروهم: ما ذكره الشيخ، وحملوا نصه عل ما إذا ذهبت منافعها، وهوا لأِبه عند الماوردي، وبه جزم القاضي أبو الطيب وكذلك النبدنيجي.

قال: وإن قلع جميع الأسنان في دفعة، أي: بأن ضربه ضربة واحدة، أو سقاه دواء يسقطها؛ فسقطت كذلك.

قال: أو متواليا، أي: بحيث لم يتخلل الجنايتين اندمال - فقد قيل: تجب دية نفس؛ لأنه جنس ذو عدد، فلا يضمن بأكثر من دية النفس، كالأصابع.

والمذهب - أي: الذي نص عليه في كتبه، كما قاله البندنيجي - أنه يجب في كل سن خمس من الإبل؛ لقوله عليه السلام-:"وَفِي الأَسْنَانِ [خَمْسٌ] "، وهذا ما قطع به ابن الوكيل وغيره.

والفرق بين الأسنان والأصابع: أن الأصابع لا تزيد على عشرين مع سلامة الحال، بخلاف الأسنان، فعلى هذا: يجب عليه إذا كان المجني [عليه] كامل الأسنان مائة وستون من الإبل؛ [لأن] جملة الأسنان اثنان وثلاثون سنًا: أربع ثنايا: ثنتان من أسفل، وثنتان من فوق، [وأربع رباعيات كذلك] ، وأربعة أنياب كذلك، وأربع ضواحك كذلك، واثنا عشر ضرسًا: ستة من فوق، وستة من أسفل، وهي الطواحن، وأربع نواجذ، وهي آخر أسنان الفم.

فلو كانت زائدة على ذلك، قال الرافعي: ففي كتاب ابن كج ما يخرج منه وجهان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت