فهرس الكتاب

الصفحة 7948 من 9685

أحدهما: يجب لكل سن مما زاد - أيضًا - أرش؛ لظاهر الخبر.

والثاني - عن رواية أبي الحسين: أن الواجب لما زاد الحكومة؛ لأن الغالب في الأسنان العدد الذي ذكرناه، فالزائد عليه كالإصبع الزائدة.

والقولان جاريان فيما لو قلع زائدًا على عشرين سنًا.

وقيل: إذا قلعها واحدة بعد واحدة تعين القول الثاني، ولم يذكر في"المهذب"، و"الحاوي"، و"تعليق"البندنيجي غيره، وهو الذي حكاه القاضي الحسين عن أصحابه، وقال: إن الحكم في الاصفرار والاخضرار حكم السواد. لكن الطريق الأول هو الصحيح في الرافعي.

قال: وفي أللحيين الدية؛ لما فيهما من الجمال، عِظم المنفعة، وذهابهما أخوف على النفس وأسلب للمنافع من الأذنين؛ فكانا بإيجاب الدية أولى.

قال: وفي أحداهما نصفها؛ لأنها لما كملت فيهما - تنصفت في إحداهما؛ كاليدين.

واللحيان - بفتح اللام هما: العظمان اللذان عليهما الأسنان السفلى، يجتمع مقدمهما في الذقن، ومؤخرهما في الأذن.

والمسألة مصورة بما إذا لم يكن عليهما أسنان، إما لكون المجني عليه صغيرًا، أو كبيرًا سقطت أسنانه، وهذا حكم الدية.

وأما القود: فإن أمكن فيهما أو أحدهما وجب، وإلا فلا.

وقد استشكل المتولي إيجاب الدية في اللحيين؛ لأنه [لم يرد] فيهما خبر، والقياس لا يقتضيه، بل اللحيُ من العظام الداخلة؛ فيشبه الترقوة والضلع.

وأيضًا فإنه لا دية في الساعد، والعضد، والساق والفخذ، وهي أيضًا عظام فيها جمال ومنفعة.

قال: وإن قلع اللحيين مع الأسنان، وجبت دية كل واحد منهما؛ لأنهما عضوان أصليان في الجمال والمنفعة يجب في كل واحد منهما دية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت