فهرس الكتاب

الصفحة 8003 من 9685

[وعلى هذا: بكم يطالب بعد العتق؟

قال الإمام في كتاب الإقرار: الذي قطع به: المحققون تمام الأرش.

وذكر القاضي وجهًا عن بعض الأصحاب: أنه يطالب بأقل الأمرين من الأرش، وقيمة الرقبة. وهذا ساقط، منحرف عن قاعدة المذهب.

قلت: والذي يظهر: عدم سقوطه؛ لانا ما ألزمناه الغرم بعد العتق في هذه الصورة جزمًا إلا لعدم إنكار السيد؛ كما ذكر؛ فغاية الأمر: أن يلزمه ما كان السيد مطالبًا بإيفائه من الرقبة، وهو أقل الأمرين على الصحيح.

نعم، إذا قلنا عند اعتراف السيد: يلزم العبد تمام الأرش في ذمته، فلا يجيء هذا الوجه قطعًا.

وقد حكى الإمام في أوائل باب الإقرار: أن القياسيين طردوا الخلاف فيما إذا أنكر السيد الجناية أيضًا؛ فتحصلنا في تقرير محل الخلاف على طريين].

قال: ومولاه بالخيار بي أن يسلمه؛ فيباع [في الجناية] ، وبين أن يفديه؛ لأنه متعلق الحق؛ فخير بين تسليمه للبيع وبين إبقائه، وإيفاء [ما عليه] ؛ كما لو رهن ماله بدين غيره.

[قال القاضي الحسين في باب موضع اليمين: ويلزم السيد إحضاره إذا كان يقدر عليه، ومؤنة الإحضار عليه؛ كما لو باع عينًا غائبة، يلزمه إحضارها، ومؤنة الإحضار عليه] ، ولا يصير العبد ملكًا للمجني عليه؛ لأنه ليس من جنس حقه.

وقد يورد على هذا ما ذكرناه من ملك السيد جزءًا من دية عبده الذي قطعت يده في حال رقه، ثم أعتقه فسرت إلى نفسه؛ فإن ذلك الجزء ليس من جنس حقه.

والبائع عند امتناع السيد من الفداء من يأذن له السيد؛ فإن امتنع فهو الحاكم، ولا يبيع منه إلا بقدر الأرش إلا ألا يوجد من يشتري [إلا] الجميع؛ فيبيع الكل.

قال: فإن أرادالفداء، فداه - في أحد القولين - بأقل الأمرين من قيمته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت