فهرس الكتاب
أزالها، مع قوله: بعث إليهم، وسألهم: ما تنقمون.
ولو كان بطلان التأويل مقطوعًا به ففيه وجهان:
قال الرافعي: أوفقهما لما أطلقه الأكثرون: انه لا يعتبر كتأويل أهل الردة وشبهتهم الآن.
والثاني: يعتبر، ويكفي تغليطهم فيه، وقد يغلط في القطعيات غالطون.
قال الرافعي: وعلى الوجهين يخرج أن معاوية ومن تابعه مخطئون فيما اعتقده قطعًا أو ظنًّا؛ لأنهم باغون عند الأئمة بلا شك، وعليه يدل الخبر المشهور:"أَنَّ عَمَّارًا تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغيَةُ"، فإن شرطنا في البغي أن يكون بطلان التأويل مظنونًا فنقول: كان مبطلًا فيما ذهب إليه ظنًّا، وإن لم نشترطه وأثبتنا اسم البغي وحكمه، مع القطع ببطلان التأويل - فنقول: كان معاوية مبطلًا قطعًا.
وهذا الكلام لم يظهر لي توجيهه.