فهرس الكتاب

الصفحة 8065 من 9685

والرفقة، وهذا ما ادّعى الماوردي انه قاله في القديم، واختاره الروياني.

ويقال: إن القولين منصوصان في"البويطي"، وحكى البندنيجي: أنهما منصوصان في"الأم".

والقائلون بالأول قالوا: إن أبا بكر - رضي الله عنه- لما قال ذلك القول قال له عمر - رضي الله عنه:"لا تأخذ لقتلانا دية؛ لأنهم عملو لله، وأجورهم على الله"، فسكت أبو بكر سكوتَ راجعٍ.

التريع: إن قلنا بالأول وكان المتلف نفسًا، فهل تجب الكفارة؟ فيه وجهان: أشبههما في"الرافعي"- وهو أصح في"الحاوي": المنع؛ طردًا للإهدار وقطعاص للتبعات، وإن قلنا بالثاني، وكان القتل عمدًا ففي وجوب القصاص وجهان، فإن أوجبناه - وهو قول أبي إسحاق قال: الأمر إلى المال - كان في مال الجاني، و [إن] لم نوجبهن فهل تجب دية شبه العمد في مال [العاقلة، او دية العمد في مال] الجاني؟ خرجه الإمام على الخلاف الذي حكيناه عن روايته فيما إذا قتل من رآه في ادر الإسلام على زي أهل الحربن ولم نوجب فيه القصاصن والذي ذكره في"الحاوي": الثاني.

أما لو أتلف [كل من] الفريقين على الآخر شيئًا في غير القتال، أو فيه مع الاستغناء عنه، كما صرح به الإمام وغيره - ضمنوه. وجهًا واحدًا، وهذا يضعف قياس عدم تضمين أهل البغي، قياسًا على أهل الحرب؛ لأجل النفرة من العود.

قال الماوردي: ولو قصد أهل العدل بإتلاف أموال أهل البغي إضعافهم لم يضمنوا، وفي"تعليق"القاضيالحسين: أنهم لو أكلوا طعامهم قبل انقضاء الحرب، واستمتعوا بدوابهم وأسلحتهم، ولبسوا ثيابهم - فوجهان:

أحدهما: لا شيء عليهم؛ لأنهم أتلفوا متأولين؛ فإن أبا حنيفة يبيح لهم ذلك.

والثاني: يجب عليهم الضمان كما لو حرقوه.

ثم قال: والوجهان ينبنيان على القولين في أهل البغي إذا أتلفوا في حال القتال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت