فهرس الكتاب
إلى خمس الخمس، وقيل: سبيله سبيل الفيء، ولو كان الطعام تالفًا حين خرجوا إلى دار الإسلام، فالذي قطع به كل محقق: أنه لا يطالب المقترض بشيء. ثم قال: والحكم في البيع كالحكم في القرض.
ولو باع الطعام بغيره من نقد وغيره، لم يصح جزمًا، صرح به ابن الصباغ، ويشهد له أثر عمر، رضي الله عنه.
قال: وما سوى ذلك من الأموال، أي: وإن قلت، لا يجوز لأحد أن يستبد به، أي: ينفرد به ويستقل؛ لقوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ} الآية [الأنفال: 41] ، والاستبداد مخالف لها.
وروي أبو داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده في حديث طويل:"أن النبي صلى الله عليه وسلم دنا من بعير فأخذ وَبَرَةً من سنامه، ثم قال:"يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَيْسَ لِي مِنْ هَذَا الْفَيْءِ شَيْءٌ وَلاَ هَذَا- وَرَفَعَ إِصْبَعَهُ - إِلاَّ الْخُمُسَ، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ؛ فَأَدُّوا الْخِيَاطَ وَالْمِخْيَطَ"، فقام رجل في يده كبة من شعر، فقال: أخذت هذه؛ لأصلح بها بردعة لي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أَمَّا [مَا] كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكَ"، فَقَالَ: أَمَّا إِذْ بَلَغَتْ مَا أَرَى فَلاَ أَرَبَ لِي فِيهَا وَنَبَذَهَا"وأخرجه النسائي.