فهرس الكتاب

الصفحة 8258 من 9685

وروى أبو داود عن رويفع بن ثابت: أنه - عليه الصلاة والسلام - قال:"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلا يَلْبَسْ ثَوْبًا مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ] حتى إذا اخلقه رده فيه".

قال: فمن أخذ [منه] شيئًا، وجب [عليه] رده إلى المغنم؛ لما ذكرناه، فلو دعت حاجته إلى استعمال شيء منه، أخذه بإذن الإمام وحسب عليه.

قال الروياني: ويجوز أن يستأذنه في لبس ما دعت حاجته [إليه] مدة حاجته بالأجرة، ثم يرده إلى المغنم.

قال: وله قول آخر، إذا قال الأمير: من أخذ شيئًا فهو له - صح، ومن أخذ شيئًا ملكه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم يوم بدر:"مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ"، وهذا أخذ من قول الشافعي - رضي الله عنه- في"الأم": وذهب بعض الناس- يعني: أبا حنيفة - إلى جوازه، ولو ذهب إليه ذاهب لكان له تأويل، أو لكان مذهبا. قال الإمام: وهذا متجه في طريق الإقالة، وله [نظير في مورد] الشرع، وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت