فهرس الكتاب
عقيب الجناية: أن السيد لا يغرم؛ فإنه لا حيلولة [له] .
ولو جرحها جارح قبل الطلب، ثم طلبها الزوج، وقد انتهت إلى حركة المذبوحين - لم يرجع، وإن بقيت فيها حياة مستقرة فالغرم على الجارح، أو في بيت المال؟ فيه وجهان، أصحهما: الثاني في"النهاية"و"الرافعي"
الأمر الثاني: أنه لا فرق مع بقائها عند الطلب [بين] أن تكون باقية على الإسلام أو مرتدة.
وقد حكى الأصحاب في حال ارتدادها [أنها] تمنع منهم، وفي الاستحقاق إذا قيل به في حالة الإسلام وجهان، أصحهما في"النهاية"و"الحاوي"و"الرافعي": نعم، وهو المجزوم به في"الشامل"؛ لأن فرج المرتدة محظور على الكافر كالمسلم، وكلام الإمام مصرح بأن محل الوجهين فيما إذا أسلمت، ثم ارتدت والتحقت بنا مرتدة.
الثالث: أنه لا فرق بين أن يكون الزوج حال الطلب مسلما أو كافرا، و [قد] قال الأصحاب: إنه إذا كان مسلما لم يستحق وجها واحدا؛ لأنا [قد] بينا أن الاستحقاق إنما يثبت [لأجل شبهة ملكه] إذا كان الطلب في العدة، وإسلامه وهي في العدة يستمر به النكاح؛ فلا يستحق معه شيئا، وإن كان الإسلام قبل الدخول فلا يستحق أيضا؛ لأنها بانت بالإسلام. كذا نص عليه [الشافعي] في"الأم"، كما نقله ابن الصباغ، وهو الذي وعدت بذكره في نصرة قول القاضي أبي الطيب، لكن ابن الصباغ استشعره فقال: وإنما قلنا: لا يجب إذا أسلم الزوج - يعني قبل الدخول - لأنه التزم أحكام الإسلام.