فهرس الكتاب

الصفحة 8510 من 9685

وبمعنى الحرية، ومنه قوله - تعالى: {فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات} [النساء: 25] [بمعنى: الحرائر] ، [وكذا قوله تعالى: {ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح في المحصنات المؤمنات} [النساء: 25] .

وبمعنى العفة]، ومنه قوله - تعالى: {والذين يرمون المحصنات} [النور: 4] .

وبمعنى التزويج، [ومنه قوله تعالى: {والمحصنات من النساء} [النساء: 24] .

وبمعنى الإصابة في النكاح]، ومنه قوله تعالى: {محصنين غير مسافحين} ، قيل: مصيبين [في النكاح] ، ويدل على تعين هذا فيما نحن فيه ما روى مسلم والبخاري وغيرهما عن عبد الله - وهو ابن مسعود - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يحل دم امرئ مسلم [يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله] إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة".

[وليس المراد بالثيابة: زوال العذرة: لعدم هذه الصفة في الرجال] . فتعين أن المراد بها الوطء.

قال القاضي أبو الطيب: وقد أجمعوا على أن المراد بالثيوبة الوطء في النكاح [الصحيح] .

[وعبارته في"المهذب": ولا خلاف أن المراد بالثيب: الذي وطئ في نكاح صحيح] .

قال المتولي: والمعنى فيه: أن الشهوة [مركبة في النفس] ، فإذا أصاب في النكاح فقد نال اللذة، وقضى الشهوة؛ فحقه أن يمتنع عن الحرام.

وأيضا: فإنه إذا أصاب امرأته فقد أكد استفراشها، وحينئذ فلو لطخ غيره فراشه عظمت وحشته وأذيته؛ فحقه أن [يمتنع عن تلطيخ فراش الغير] ، فإذا لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت