فهرس الكتاب
وهذا ما أبداه الإمام.
والذي حكاه القاضي الحسين والماوردي والبندنيجي [والمتولي] : مقابله.
قال الرافعي: وقد خرج بعضهم هذا الخلاف من الخلاف في أنه: هل يجوز في اللقطة تغريب سنة للتعريب؟
إذا زنى المغرب في الموضع الذي غرب فيه غرب إلى موضع آخر.
قال ابن كج والماوردي: ويدخل فيه بقية الأول؛ لأن الحدين من جنس واحد فتداخلا.
وفي"تعليق"القاضي الحسين وجه آخر: أنه لا يغرب [منه] ؛ لأن تلك البقعة لما صلح أن يكون التغريب بها عقوبة في الزنى الأول؛ فكذا في الثاني.
إذا انقضت مدة التغريب، فهل يجوز للمغرب الرجوع إلى وطنه؟ أطلق الأكثرون: الجواز.
وقال الماوردي: إن عين الإمام موضع التغريب، لم يجز إلا بإذن الإمام، فإن خالف عزر، كما إذا خرج من الحبس بغير إذن، وإن لم يعين له الموضع جاز من غير إذن، قال: والأولى أن يكون بإذن.
إذا ادعى المغرب انقضاء السنة فالقول قوله إذا لم تكن بينه - قاله الماوردي - لأنه من حقوق الله - تعالى، ويحلف استظهارا.
ولا يسقط عن المغرب في زمان التغريب نفقة زوجته، وتنقضي مدة العنة والإيلاء.
قال: وإن كان عبدا فحده جلد خمسين، عدول الشيخ عن لفظ"الرقيق"إلى لفظ"العبد"يجوز أن يكون من باب ذكر أحد الأمرين والمراد هو مقابله كقوله تعالى: {سرابيل تقيكم الحر} [النحل: 81] ، ويجوز أن يكون للتنبيه على مذهب المخالف - وهو: داود - فإنه رأى أن حد العبد مائة وحد الأمة خمسون؛ تمسكا بقوله تعالى: {الزانية والزاني} الآية، وقوله تعالى: {فإذا أحصن} ،