فهرس الكتاب

الصفحة 8522 من 9685

أي: بالإسلام، أو العقل أو البلوغ، كما تقدم {فعليهن نصف ما على المحصنات} ، أي: الحرائر، {من العذاب} [النساء: 25] ، فأوجب على كل زان جلد مائة، وخص الأمة بالاقتصار على خمسين، فبقينا فيما عداها على [موجب] الأول، وهذا هو الأقرب.

ودليلنا عليه: أن العبد ناقص بالرق؛ فوجب أن يكون [حده على النصف من الحر] ؛ كالأمة.

وإنما قلنا: إن العلة في نقصان حد الأمة الرق؛ أنها [إذا] عتقت وزنت، كمل حدها.

فإن قيل: قد قرأ ابن عباس: {فإذا أحصن} بضم الألف، ومعناه: زوجن، ومقتضى ذلك: أنهن إذا لم يزوجن لا يجب [عليهن] حد، وكذلك العبد؛ كما صار إليه ابن عباس.

قيل في جوابه: إن المنع أخذ من دليل الخطاب، [وقد روى] البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني أنه صلى الله عليه وسلم سئل عن الأمة إذا زنت [ولم تحصن] ، فقال:"إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم [إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت] فبيعوها ولو بضفير"يعني: حبلا، قال القاضي الحسين: [يعني] : حبلا باليا. وهذا منطوق، والمنطوق مقدم على المفهوم.

ولأن من لزمه الحد بعد التزويج، لزمه قبل التزويج؛ كالحر والحرة، [وقد روي عن أبي ثور أنه قال:"يجب عليه جلد مائة"] .

قال: وفي تغريبه ثلاثة أقوال:

أحدهما: لا يجب؛ لأنه صلى الله عليه وسلم قال:"إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت