فهرس الكتاب

الصفحة 862 من 9685

ولأنها صلاة تتعلق بأحد النَّيِّرين المتفقين في الاسم الخاص، فتعلق بأظهرهما وأنورهما؛ كالصبح.

وما ذكره الشيخ هو الموافق لإطلاق المعظم، ولفظ الشافعي- رضي الله عنه- دال عليه؛ ألا تراه قال في"المختصر": وإذا غاب الشفق وهو الحمرة [فهو أول وقت العشاء. وعليه جرى في"الوسيط"فقال: والشفق: الحمرة] دون الصفرة والبياض.

وقال بعضهم: إنه سهو، وصوابه: وهو الحمرة والصفرة، دون البياض؛ لأنه هكذا [قال] في"البسيط"اتباعًا للإمام، ولفظه:"إن الشمس تعقبها حمرة، ثم تَرِقُّ إلى أن تنقلب صفرة، ثم تبقى بياضًا، وأول وقت العشاء يدخل بزوال الحمرة والصفرة".

قال: وبين غيبوبة الشمس إلى زوال الصفرة يقرب مما بين الصبح الصادق إلى طلوع قرن الشمس، وما بين زوال الصفرة إلى إلحاق البياض، يقرب مما بين الصبح الصادق والكاذب.

فرع: إذا كان أهل [بلد] يقصر ليلهم، ولا يغيب عنهم الشفق- قال في"التتمة": اعتبرنا أقرب البلاد إليهم؛ كعادم القوت المجزئ في الفطرة في بلده. والرافعي نقله عن"فتاوى"القاضي.

قال: وآخره إذا ذهب ثلث الليل في أحد القولين؛ لأنه تضافر على ذلك خبر جبريل الذي رواه ابن عباس- رضي الله عنهما- وخبر أبي موسى الأشعري، وهذا ما نص عليه في الجديد.

قال القاضي أبو الطيب: قال أصحابنا: وهو الصحيح.

قال: ونصفه في الآخر؛ لأنه- عليه السلام- قال في خبر ابن عمر الذي سلف:"وقت العشاء إلى نصف الليل".

وقال:"لولا أن أشق على أمتي، لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة، ولأخرت العشاء إلى نصف الليل"، وهذا ما نص عليه في القديم"والإملاء".

قال أبو الطيب: قال أبو إسحاق: [وهو الصحيح، وغيره قال: إن الشيخ أبا حامد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت