فهرس الكتاب

الصفحة 863 من 9685

صححه، واختاره في"المرشد"، قال] في"التتمة": وسبب [اختلاف قول الشافعي- رضي الله عنه-] اختلاف الرواية في حديث جبريل؛ لأنه جاء في رواية:"حين ذهب ثلث الليل"، وفي أخرى: نصف الليل"، فمن قال بالجديد، قال: الثلث محقق لا تعارض فيه؛ فعمل به، وترك ما وقع فيه التعارض، ومن قال بالقديم قال: الأخذ بالزيادة أولى."

وفي"الحاوي": أن ابن سريج كان يمتنع من جعل المسألة على قولين، ويجعل اختلاف الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم واختلاف نص الشافعي- رضي الله عنه- على اختلاف حال الابتداء والانتهاء: فيستعمل رواية من روى: ["إلى ثلث الليل"على أنه آخر وقت الابتداء بها، ورواية من روى:"إلى] نصف الليل"على أنه آخر وقت انتهائها؛ حتى لا يعارض بعضها بعضًا، ولا يكون قول الشافعي- رضي الله عنه- مختلفًا.

قال: ثم يذهب وقت الاختيار، ويبقى وقت الجواز إلى طلوع الفجر الثاني؛ لقوله- عليه السلام-:"ليس في النوم تفريط، إنما التفريط في اليقظة: أن تؤخر الصلاة حتى يدخل وقتُ أخرى"رواه أبو داود، وأخرجه مسلم بنحوه، وبالقياس [على العصر] ؛ وهذا ما نص عليه الشافعي- رضي الله عنه- في القديم؛ كما قال الماوردي.

وعن أبي سعيد الإصطخري: أن وقت الاختيار والجواز يخرج إذا ذهب ثلث الليل الأول، وتكون قضاء بعده، وإنما يكون ما بعد ذلك إلى طلوع الفجر وقتًا لأصحاب الأعذار دون الرفاهية، كذا حكاه عنه الماوردي، وقال: إن الشافعي أشار إليه في موضع من كتاب"الأم"- أي: في استقبال القبلة- بقوله:"وآخر وقتها إلى أن يمضي ثلث الليل، فإذا مضى فلا أراها إلا فائتة"؛ ولأجل هذا قال الشيخ أبو حامد: إن الشافعي- رضي الله عنه- نص على أنها تكون بعد الثلث قضاء، لكن الصحيح الأول، وادعى أبو الطيب: أنه لا خلاف فيه عندنا، وما قاله الشافعي في استقبال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت