فهرس الكتاب

الصفحة 8670 من 9685

وفي"تعليق"القاضي الحسين و"الذخائر": أنه منصوص [عليه فيهما] في هذا الكتاب، واختاره المزني، وصححه البندنيجي والقاضي أبو الطيب وصاحب"الكافي"والرافعي والجمهور.

وقيل: فيه ثلاثة أقوال:

أحدها: يقطع؛ لما ذكرناه.

والثاني: لا يقطع؛ لأن لكل واحد منهما شبهة في مال الآخر؛ فأشبها الأب والابن، وشبهة الزوجة: أنها تستحق النفقة في مال الزوج، وشبهة الزوج - كما قال البغداديون، وعليه جرى في"المهذب"وأبو الطيب وغيرهم: أنه يملك الحجر عليها ومنعها من التصرف في مالها [عند بعض أهل العلم، وأرادوا الإمام مالكا - رضي الله عنه - كما صرح به الماوردي. وقال البصريون: إن شبهته: كونه يستحق منعها من الخروج لإحراز مالها؛] فصار الحرز معه واهيا، ولأن كل واحد منهما متبسط في مال الآخر، ويرثه إذا مات، ولا يحجب؛ فلم يقطع بسرقة ماله؛ كالولد والوالد، وهذا ما حكاه المزني في"المختصر"هاهنا.

والثالث: يقطع الزوج دون الزوجة؛ لأنه لا حق له في مالها، ولها في ماله حق بالنفقة والكسوة؛ فكانت كالأب والابن، [بل أولى؛ لأن استحقاقها ناجز، واستحقاق الأب والابن] قد يكون متأخرا لغناه، وهذا ما حكاه الحارث بن سريج النقال عن الشافعي، واختاره في"المرشد"، وحكي الفوراني أن بعض الأصحاب قال به، وحمل النصين السابقين على [الحالين اللذين] ذكرهما، وهذه طريقة [أخرى، وهي] بعيدة؛ لأن لفظ الشافعي - رضي الله عنه - في"سير"الأوزاعي؛ كما حكيته، صريح في قطع الزوجة، ولفظه في"المختصر"صريح في الزوج؛ فإنه قال: ولا قطع على زوج سرق من مال امرأته، ولا [على] امرأة سرقت من متاع زوجها. فيضعف مع ذلك الحمل على ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت