فهرس الكتاب

الصفحة 8671 من 9685

ذكر. نعم، الذي قال به أصحاب الطريق الأول من حمل الموضع الذي نص فيه على عدم القطع، على ما إذا لم يكن محرزا عن السارق، والموضع الذي نص فيه على القطع، [على] ما إذا كان محرزا [عنه] - حسن، وحينئذ فيكون الفرق عندها بين كون أحد الوالدين أو المولودين لا يقطع بسرقة مال من تجب عليه نفقته، وبين الزوجة حيث تقطع بسرقة مال زوجها وإن وجبت نفقتها عليه: أن نفقة القريب تجب لا في مقابلة عوض، بل للإحياء، فأشبه نفسه؛ لأنه يجب عليه النفقة لها [لتحيا] ، وليس كذلك الزوجة؛ فإن نفقتها معاوضة؛ ولذلك لم تتقدر بالكفاية، لم تسقط بمرور الزمان، فأشبهت الأجرة.

والذي أورده الشيخ أبو حامد وتبعه البندنيجي في المسألة طريقان:

إحداهما: الجزم بقطعهما.

والثانية: حكاية القولين الأولين.

[وحينئذ] فينتظم مما ذكرناه في المسألة طرق:

إحداها: القطع بقطعهما.

الثانية: القطع بقطع الزوج دون الزوجة.

الثالثة: حكاية قولين فيهما.

الرابعة: فيهما ثلاثة أقوال، وهي طريقة القاضي أبي حامد؛ كما حكاها القاضي أبو الطيب عنه، وعليها جرى في"المهذب"، وكذا الإمام وصاحب"الكافي"، ورأى الرافعي [نسبتها في"الشامل"إلى القاضي، ورأى في غيره نسبتها إلى القاضي أبي حامد، فظن - والله أعلم - أن ابن الصباغ أراد القاضي أبا الطيب؛ فنسب الطريقة إليهما، ويجوز خلاف ذلك، والله أعلم.

أما إذا لم يكن المال محرزا عن السارق، بل كان في حرزهما - لم يقطع بلا خلاف.

فرع: من لا يقطع من الزوجين إذا سرق من مال الآخر لا يقطع عبده إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت