فهرس الكتاب
ولا في مرض يرجى برؤه، وهل يقطع في المرض الذي لا يرجى برؤه؟ فيه وجهان في"الحاوي"و"تعليق"القاضي الحسين في كتاب حد الزنى، وفي"زوائد"العمراني، والمذهب منهما في"الرافعي"، وهو المذكور في"التهذيب": أنه يقطع، وإلا ففيه إهمال للحد، وبالقياس على القصاص.
وحكي القاضي الحسين في هذا الباب مقابله [عن النص] حيث قال: [قال] الشافعي - رضي الله عنه: ولا تقطع يد السارقة إذا كان بها حبل أو كانت مريضة، والسارق إذا كان مريضا دنفا. ولأجل هذا قال مجلي: المذهب: أنه لا يقطع. وهو الذي قال القاضي الحسين في كتاب [حد] الزنى إنه الأظهر. وقاسه الماوردي على حد الجلد[في الزنى والقذف.
وكما لا تقطع الحامل في حال الحبل لا تقطع]في زمن النفاس؛ لأنها في هاتين الحالتين ضعيفة، فإذا انضم إلى ضعفها ألم القطع خشي عليها التلف، قاله أبو الطيب وغيره.
قال: فإن عاد بعد قطع اليدين والرجلين وسرق عزر؛ لأن قطع ذلك ثبت بالكتاب والسنة، ولم يذكر بعده شيئا آخر، فلو كان لذكر، والسرقة معصية؛ فتعين فيها التعزيز.
قال في"الكافي": ويحبس حتى يموت. وفي"الجيلي": حتى تظهر توبته.
وفي"تعليق"القاضي الحسين و"النهاية": أنه [قد] حكي قول قديم: أنه يقتل، وقد يحتج له بما روى أبو داود عن جابر بن عبد الله أنه قال: جيء بسارق إلى النبي صلى الله عليه وسلم، [فقال:"اقتلوه"] ، فقالوا: يا رسول الله، إنما سرق. فقال:"اقطعوه"، [قال: فقطع] ، ثم جيء به الثانية، فقال:"اقتلوه"، فقالوا: يا رسول الله، إنما سرق، فقال:"اقطعوه" [قال: فقطع، ثم جيء به الثالثة فقال: "اقتلوه، فقالوا: يا رسول الله، إنما سرق، فقال:"اقطعوه"] ، ثم أتي به الرابعة،"