فهرس الكتاب
فقال:"اقتلوه"، فقالوا: يا رسول الله، إنما سرق، فقال: ["اقطعوه"، فأتي به الخامسة، فقال:] "اقتلوه. قال جابر: فانطلقنا به فقتلناه، ثم اجتررناه فألقيناه في بئر، ورمينا عليه الحجارة. وأخرجه النسائي."
والصحيح الأول؛ لأن هذا الحديث قال النسائي: إنه منكر، وفيه مصعب بن ثابت، وقد ضعفه غير واحد من الأئمة.
وروى الزهري أن القتل منسوخ؛ لأنه رفع إليه في الخامسة، فلم يقتله، وكذلك قال الشافعي - رضي الله عنه: إنه منسوخ، وإن هذا مما لا اختلاف فيه عند أحد من أهل العلم، ولأن كل معصية أوجبت حدا لم يكن تكرارها موجبا للقتل؛ كالزنى والقذف.
قال: ومن سرق ولا يمين له أو كانت وهي شلاء، أي: وقال أهل الخبرة: إنها إذا قطعت [لم] تنسد عروقها - قطعت رجله [اليسرى] ؛ قياسا على المرة الثانية، أما إذا قال أهل الخبرة: إن عروقها تنسد قطعت. قاله في"المهذب"والماوردي وغيرهما. قال الإمام: وفيه احتمال؛ لأنه لا منفعة فيها؛ فأشبهت الكف الباقية [بلا أصابع] على ما سنذكره. [ثم] قال: والظاهر الأول؛ فإن [من] قطعت يده السليمة وكانت يد القطاع شلاء، فاكتفى بها مستحق القصاص - وقعت موفع الإجزاء، فإذا لم يبعد اكتفاء [مستحق القصاص بالشلاء لم يبعد اكتفاء الشرع بها في السرقة] .
قال: وإن كانت له يمين بلا أصابع قطع الكف؛ لأنه بقي ما يمكن قطعه في
السرقة، فلم يعدل إلى ما بعده كما لو بقي على الكف أنملة. وهذا ما اختاره