فهرس الكتاب

الصفحة 8933 من 9685

لأنهما قالا بعد ذلك: فإذا حمل المكتوب إلى القاضي نادى في الناس ثلاثة أيام إن كان البلد كبيرًا، [ويومًا] واحدًا إن كان [البلد] صغيرًا: إن القاضي بدأ بالنظر في أمور المحبَّسين؛ فمن كان له محبوس على حق فليحضر في يوم كذا.

قال الماوردي والبندنيجي: وليكن اليوم الرابع من [يوم] ندائه.

قال في"البحر": و [قيل] : ينادي هكذا أولًا، ثم يبعث الثقة فيكتب أسماء المحبوسين. وهذا ما أورده القاضي أبو الطيب والبندنيجي والرافعي.

قال الروياني: ولا بأس به عندي، فإذا كان ذلك [اليوم] واجتمعوا، أقرع بين المحبوسين؛ لأجل التقديم.

قال في"الحاوي": ولا يقتصر على القرعة الأولى؛ فمن خرجت قرعته أخرج من الحبس، ولا يحتاج فيه إلى إذن خصمه؛ لأنه يخرج في حقه لا في حق حابسه. كذا قاله في"البحر"أيضًا.

وينادي بإحضار خصمه، وقيل: إذا تبين خصم المحبوس الذي خرجت عليه القرعة وجهه القاضي مع أمينه إلى الحبس؛ حتى يأخذ بيد خصمه ويأتي به [إلى] مجلس الحكم. وهذا ما أورده أبو الطيب وابن الصباغ.

وإذا حضر فلا يسأل [خصم المحبوس] - كما قاله في"الحاوي"و"البحر"وغيرهما- بل يقول للمحبوس: لم حبست؟ ولا يكتفي بالسؤال [الأول] الذي وقع في الحبس، فإذا قال شيئًا، عارض الأول بالثاني، وعمل بأغلظهما [عند الاختلاف] ، ولو ثبت في ديوان الحكم سبب حبسه، قابله بما قال في الأول والثاني، وعمل بأغلظ الثلاثة، ثم إذا انفصل أمره أخرج من وقعت عليه القرعة ثانيًا وهكذا.

وهذا إذا كان الحبس قريبًا بحيث لا يتعطل على القاضي زمان إذا انتظر إخراج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت