فهرس الكتاب

الصفحة 8932 من 9685

فضلًا عن أحدهما، لأنه إذا فعل ذلك، لحقه الحصر والقصور عن القيام لحجته.

قال: وأول ما ينظر فيه أمر المحبسين؛ لأن الحبس عذاب، وإدامة العذاب من غير ثبت لا سبيل إليه، وليس هذا من تعقب أحكام القاضي الأول حتى يقال: لابد فيه من استعداء- كما سنذكره- بل لأنه قد يكون في الحبس مظلومٌ، و [هو] لا يتمكن من التظلم كما قاله في"الحاوي"و"البحر"، وقد يكون [فيه] من حبس تأديبًا وفيما مضى من الحبس كفاية.

قال الإمام: وتقديم هذا حتم، وليس من الآداب حتى قال الأصحاب: لا ينبعث في خصومة ترفع إلى مجلسه [ما لم] يتفرغ قلبه من هذا الشغل، ويستخلف فيها إن جوزنا الاستخلاف، وكذا فيما نذكره من بعد من المهمات.

وكيفية النظر فيما نحن فيه- كما قاله في"البحر": أن يرسل أولًا رجلين من أمنائه يكتبان اسم كل من في الحبس، واسم من حبس له، وبأي شيء حبس، وقال بعض أصحابنا- يعني الماوردي؛ لأنه مذكور في"الحاوي": [ينفذ إلى الحبس] ثقة أمينًا ومعه شاهدا عدل، وقيل: [يبعث ثقة] ولا يعتبر العدد. وهذا ما أورده البندنيجي.

ثم قال الروياني: وعندي الاحتياط في العدد، ويجوز أن يقتصر على واحد؛ لأن طريقه الخبر.

وإذا أراد الأمين أن يكتب [أسماءهم، قال في"الحاوي"و"البحر": أقرع [بينه] ، فمن خرجت قرعته قدم اسمه. وقد نسب الرافعي ذلك إلى"أمالي"أبي الفرج السرخسي.

وفي"تعليق"البندنيجي: أنه يكتب] اسم كل واحد في قرعة.

وكلام الماوردي وصاحب"البحر"يقتضي أن يكون اسمهم في مكتوب واحد؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت