فهرس الكتاب
وكيفية اليمين: أن يحلف بالله إنه حبس بغير حق؛ كما قاله أبو الطيب، وقد فهمت مما حكاه القاضي عن بعضهم: أنه لا يحتاج في الإطلاق إلى يمين.
قال: ويخليه؛ لأن تخليد الحبس عليه بعد ذلك إضرار به لا إلى غاية، مع أنه لو كان له خصم لظهر بذلك.
قال الإمام- وتبعه الغزالي-: وهو في مدة النداء لا يحبس ولا يخلى، بل ينصب من يراقبه، وهل [يأخذ منه كفيلا] ببدنه [احتياطًا] ؟ فيه وجهان ذكرهما صاحب"التقريب":
أحدهما:[نعم؛ فعلى هذا: إذا امتنع من القيام بكفيل رددناه إلى الحبس.
والثاني: ليس على ذلك]، وهو الصحيح الذي قطع به الأئمة، كما قال الإمام.
وفي"الإبانة"إطلاق القول بأن المحبوس إذا قال: حبست بظلم، لا يقبل قوله، واقتصر على ذلك.
وفي"الحاوي": أن دعواه [مخالفة للظاهر] من أحوال القضاة، وحبسه حكم؛ فلا ينقض إلا بيقين الفساد، ويطلب منه البينة: فإن شهدت أنه حبس بحق عزر [في جرحه] لحابسه، وإن شهدت أنه حبس ظلمًا نادى عليه ثلاثًا كما ذكرنا، ثم يطلق إن لم يحضر خصم، وإن لم تقم بينة بأحد الأمرين أعاده إلى الحبس، ويكشف عن حاله حتى ييأس بعد الكشف من ظهور حق عليه، ويطالبه بكفيل بنفسه؛ لأن الحبس واجب عليه، فإن عدم كفيلًا استظهر في بقاء حبسه على [طلب الكفيل] ، ثم يطلقه عند إعوازه، وهذا غاية ما يقدر عليه القاضي.
وحكى الإمام: أن في كلام القاضي ما يدل على أنه يخلى سبيله بمجرد قوله: حبست ظلمًا، ولا يتشبث به، فإن ادعى عليه مدع، استعدى عليه؛ فإنا لا ندري أن