فهرس الكتاب

الصفحة 8940 من 9685

ذلك القاضي حبسه بحق أم لا، وحبس القضاة منقسم إلى حبس بحق، و [إلى] حبس ظلم وأدب، فيحمل على تأدية حق.

قال الإمام: ولست أنكر اتجاه هذا في القياس؛ فإن التشبث به من حق الحبس.

ولو ظهر بعد النداء خصم، وادعى أنه محبوس في حقه: فإن صدقه بأنه محبوس له لم يخف الحكم مما تقدم، وإن كذبه قيل للحاضر: أنت الآن مدع، فإن ادعيت بحق سمعناه، وإلا فأت ببينة تشهد بأنه كان محبوسًا بدينك، وإلا خليناه؛ كذا قاله في"البحر".

وعن"أمالي"أبي الفرج [السرخسي] : أنه [لا] يكفي لاستدامة الحبس قيام البينة على أن [القاضي] المصروف حبسه بحق هذا المدعي إن لم يبين جنس الدين وقدره.

واعلم أنه [قد] وقع في بعض النسخ:"ومن ادعى أنه حبس بغير حق"، وقد يظن أنها المسألة [التي قبلها، وليس كذلك؛ لأن تلك المسألة] المحبوس أقر بما لأجله حبس، وصدقه الخصم؛ فكان الحبس بغير حق، وهذه لم يدع فيها شيئًا حبس بسببه غير الظلم، ولا عين خصمًا له، والحكم الذي ذكرناه لا يختلف؛ [لأن اقتصاره] على ذلك مستلزم لعدم الخصم، ولو قال: حبسني فلان غير الحاكم ظلمًا، لا يقبل ذلك منه؛ لأنه خلاف الظاهر، ويستكشف [على ما ذكرناه] فيما إذا قال: حبسني ظلمًا.

قال في"البحر": وقيل: إن كان فلان حاضرًا أحضره حتى يقيم البينة أن [له] عليه حقًّا، وإلا أطلقه، وإن كان غائبًا فوجهان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت