فهرس الكتاب

الصفحة 8949 من 9685

والقصاص على النفوس والأطراف، فأما ما يتعلق بحدود الله- تعالى- [المحضة] : كحد الزنى وشرب الخمر وتارك الصلاة، فقد جزم في"الأحكام"بأن له إقامتها- أيضًا- من غير طلب، وقال في"الحاوي": إن تعلقت باجتهادٍ كان القاضي أحق بها، ويأمر ولاة المعاون باستيفائها وهو أولى من مباشرتها بنفسه، وعليهم أن يعملوا بأمره فيها، وإن لم تتعلق باجتهاد كان الأمير أحق بها؛ لتعلقها بتقويم السلطنة، فإن تعلق بها سماع البينة، سمعها القاضي، واستوفى الأمير.

وأطلق في"الإشراف"القول بأنه لا يقتل مرتد دونه، ولا يستوفى [في] حد دونه، فإن فعله فاعل عزره القاضي.

وله- كما قال في"الإشراف"- إقطاع أراضٍ ورثها المسلمون في ولايته.

وفي جباية الخراج والجزية وحفظ مال بيت المال خلاف بين الأصحاب، والأظهر في"الرافعي"وبه جزم الماوردي: المنع.

والنظر في أموال الغيب، قال الماوردي: إن علموا بها فلا نظر للقاضي فيها؛ لوقوعها على اختيار، وإن لم يعلموا [بها بأن] ورثوها وهم لا يعملون، فهي داخلة في نظر القاضي، وعليه حفظها حتى يقدموا أو يوكلوا؛ فيتخرج حينئذ من نظره.

قال الإمام في أول كتاب قسم الفيء والغنيمة: وحفظها يكون بصيانتها إن لم يخشَ هلاكها، وإن خشي فهو كالبيع عند خوف الفوات بالكلية، وكذا خوفه تلف المعظم، ولا يجوز البيع عند خوف الاختلال الذي لا يتراقى إلى تلف المعظم [ولم يكن ساريًا] ؛ لأن معظم الأمة لا يعدون ذلك ضياعًا. وهذا إذا امتدت الغيبة، وعسرت المراجعة [قبل وقوع الضياع، ولم يمكن تدارك الضياع بالإجارة؛ فلو أمكنت المراجعة،] أو لم ينقطع الخبر انقطاعًا يغلب على الظن الإياس من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت