فهرس الكتاب
المدعى عليه، ويقول للمدعي: استمهالك بعد الخوض بالاختيار لا معنى له، وإذا كنت لا أعذر المدعى عليه في استمهاله، فأنت أولى بذلك من جهة أن المدعى عليه مرفوع [إلى] مجلس القاضي قهرًا، وأنت تحضره مختارًا، فهلا كان فكرك قبل الحضور؟
وهذا متجه حسن، والذي عليه عامة الأصحاب المنع من الإلحاق؛ لما ذكرناه.
وفي"المهذب": أنه لا يسأل المدعى عليه عند الامتناع، لكنه لو ابتدأ فقال: امتنعت لأنظر في الحساب؛ أُمهل ثلاثة أيام،[وقد حكاه في"التهذيب"وجهًا.
وفي"الحاوي"في باب الامتناع عن اليمين: أن المدعى عليه لا يسأل عن سبب النكول إلا أن يبتدئ فيقول: أنا متوقف عن اليمين؛ لأنظر في حسابي، فينظر ما قل من الزمان، ولا يبلغ إنظاره ثلاثة أيام] .
أما إذا [كان] الحق لصبي أو مجنون أو سفيه، بأن كان المدعي وليًّا أو وصيًّا أو قيمًا، فهل له أن يحلف؟ فيه ثلاثة أوجه حكاها القاضي الحسين والبغوي في باب الامتناع عن اليمين، والإمام في كتاب الصداق، ثالثها: إن باشر سبب ذلك بنفسه [فله الحلف] ، وإلا فلا.
قال الرافعي: وهذا ما رجحه أبو الحسن العبادي، وبه أجاب السرخسي في"الأمالي"، وهي تجري فيما إذا أقام شاهدًا وأراد أن يحلف معه، صرح بذلك البغوي والرافعي.
وإذا قلنا: لا يحلف، وهو الذي ذكره العراقيون وصاحب"الحاوي"في باب النكول ورد اليمين- قال القاضي والبغوي: فتوقف اليمين حتى يبلغ [الصبي] ، والسفيه يحلف: إنه يستحق عليه تسليم المال، ولا يقول: إليّ، ولا: إلى قيِّمي.
قال القاضي: وفي حال وقف اليمين إلى البلوغ ينزع المدعي به من يد المدعى عليه إن كان عينًا، وإن كان في الذمة؛ فوجهان في نزعه.