فهرس الكتاب

الصفحة 8975 من 9685

والحكم في قيم المسجد والوقف، كالحكم في قيم الصبي، [وسنذكره في باب اليمين في الدعاوى بزيادة ذكرت ثم] .

قال: وإن قال المدعى عليه بعد النكول، أي: وما في معناه كما ذكرناه: أنا أحلف- لم يسمع؛ لأنه أسقط حقه [منها] بالنكول.

وفي"التهذيب"حكاية وجه آخر صدر به كلامه: أن له أن يحلف بعد النكول ما لم يعرض القاضي اليمين على المدعي أو يحكم بالنكول، وقال فيما إذا هرب المدعى عليه قبل ذلك وبعد النكول: لم يكن للمدعى عليه الحلف إذا عاد. وقد حكاه الرافعي عن غيره، ثم قال: وقضية ذلك التسوية بين التصريح بالنكول و [بين] السكوت؛ حتى لا يمنع من العود إلى اليمين في الحالين إلا بعد الحكم بأنه ناكل، أو بعد عرض اليمين على المدعي.

قلت: وهو قضية ما حكيته عن الماوردي من قبل، وقد صرح به الإمام في كتاب الإقرار، [ولم يحك سواه] .

قال الرافعي: وقد يفهم من قول من قال: إنه لا حاجة عند التصريح بالنكول إلى حكم الحاكم- امتناع العود إلى الحلف عند التصريح بالنكول، و [إن] لم يوجد حكم بالنكول ولا عرض يمين.

ثم حيث منعنا المدعى عليه من العود إلى اليمين؛ فذاك إذا لم يرض المدعي بيمينه، فلو رضي فوجهان، أظهرهما في"النهاية"و"الرافعي": الجواز، وهو ما ادعى الإمام في كتاب الإقرار أنه قول الأصحاب عن آخرهم.

وعلى هذا: فعن"الرقم"- وهو في"تعليق"القاضي الحسين [أيضًا-: أنه] لو لم يحلف المدعى عليه لم يكن للمدعي أن يعود إلى يمين الرد؛ لأنه أبطل حقه [حيث رضي] بيمين المدعى عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت