فهرس الكتاب

الصفحة 9101 من 9685

كما صرح به أبو الطيب؛ وكذا قسمة الحشيش وحده على هذا القول الذي عليه نفرع، لكن هل يجبر الممتنع إذا أريدت قسمة الأرض والحشيش؟ قال في"البحر": قال بعض أصحابنا: لا يجبر؛ لأن الإجبار على ما يبقى ويدخر.

والصحيح: أنه يجبر، والله أعلم.

والقول الثاني: أنه بيع، أي: لنصيب أحدهما في الجانب الأيمن بنصيب الآخر في الجانب الأيسر؛ لأن كل جزء مشترك [بينهما] ، فإذا [أخذ] أحدهما أحد الجزأين، فقد ابتاع حق صاحبه منه بحقه من الجزء الآخر؛ وهذا أصح عند صاحب"التهذيب"، و"الكافي"، وآخرين، ومنهم- كما قال ابن أبي الدم-: الإمام والشيخ أبو علي.

وقال الماوردي في باب الربا: إنه المشهور.

ونقل ابن الصباغ في باب زكاة الثمار عن المزني: أنه قال: القسمة بيع عنده.

والقائلون به أجابوا عن الإجبار، وعن دخول القرعة: بأن ذلك جوز للحاجة؛ ألا ترى أن للحاكم بيع مال المديون جبرًا؛ لأجل الحاجة، ولا يخرجه ذلك عن أن يكون بيعًا؟

[وعلى هذا] قال: فما جاز بيع بعضه ببعض، جازت قسمته: كالأراضي، والحبوب، والأدهان، وغيرها، ويعتبر [في] الربويات منها التقابض قبل التفرق، وأن تقع القسمة بمعيار الشرع.

[وقد ذكرت] في آخر باب الربا: أنه لا يثبت فيها خيار الشرط، وكذا خيار المجلس مع فوائد أخر؛ فلتطلب منه.

قال: وما لا يجوز بيع بعضه ببعض: كالعسل الذي عقد أجزاؤه [على النار] ، وخل التمر- لا تجوز قسمته؛ حذرًا من الربا، وكذا لا تجوز قسمة الثمار الرطبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت