فهرس الكتاب

الصفحة 9121 من 9685

قاسم هو عبد الله بن يحيى، وكان يعطيه [رزقه] من بيت المال.

وفصل الماوردي فقال: إن كثرت القسمة والطلب، فرض أرزاقهم مشاهرة من سهم المصالح، وإن قلت أعطوا منه أجرة كل قسمة.

وعن"شرح مختصر"الجويني حكاية وجه عن أبي إسحاق: أنه لا يرزق القاسم من بيت المال؛ لأنه لا يحتاج إلى تفريغ النفس والعمل، بخلاف القاضي.

قال: فإن لم يكن، فعلى الشركاء- أي: إن لم يجدوا متبرعًا- لأنه يعمل لهم.

قال الماوردي: ولا تمنع نيابة القسام [عن القضاة] أن يعتاضوا عن القسمة، بخلاف القضاة الممنوعين من الاعتياض على الأحكام من الخصوم؛ لوقوع الفرق من وجهين:

أحدهما: أن في القضاء حقًا لله- تعالى- فمنع به القضاة من الاعتياض عنه، والقسم من حقوق الآدميين المحضة؛ فجاز للقسم الاعتياض عنها.

والثاني: أن للقاسم عملًا يباشره بنفسه؛ فصار كصانع الأعمال في جواز الاعتياض عنها، والقضاة مقصورون على الأوامر والنواهي التي لا يصح الاعتياض عنها.

وفي"البحر"فرق آخر، وهو أن القضاة يعملون للشرع، وينوبون عن كافة المسلمين؛ فإن الحكم من فرائض الكفايات، [والقسمة لا تفرض على الأعيان ولا على الكفاية] .

قال: ويقسم عليهم على قدر أملاكهم؛ لأنها مؤنة لزمت الملك المشترك؛ فوجب أن تقسط على قدر الأنصباء؛ كنفقة العبد المشترك، والبهيمة؛ وهذا ما حكاه العراقيون والماوردي، وهو المنصوص في"المختصر".

وحكى المراوزة مع هذه الطريقة طريقة أخرى، وهي إجراء قولين في المسألة:

أحدهما: أنها على الأنصباء.

والثاني: أنها على عدد الرؤوس؛ [على ما قاله القاضي الحسين] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت