فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 408

وشيطان قد عمل من لحم فرّوج … عندي وبارده من لحم طيهوج [1]

وعندنا ذلك الظّبي الذي نفذت … فيه رقاك وما همّت بتعويج

أدرته وهو مفروج القباء وقد … أنفذته بقباء غير مفروج

فلمّا قرأها احتجب واعتذر بأنه مريض حياء، فقال: احضر حتى أهب لك الغلام.

وكان الخالديّان مدحا سيف الدولة ابن حمدان، فبعث إليهما وصيفا ووصيفة، ومع كلّ منهما بدرة وتخت من ثياب مصر. فكتب الجواب:

[الكامل]

لم يعد شكرك في الخلائق مطلقا … إلاّ ومالك في النّوال حبيس [2]

خوّلتنا شمسا وبدرا أشرقت … بهما لدينا الظّلمة الحنديس

رشأ أتانا وهو حسنا يوسف … وغزالة هي بهجة بلقيس؟

هذا ولم تقنع بذاك وهذه … حتّى بعثت المال وهو نفيس

أتت الوصيفة وهي تحمل بدرة … وأتى على ظهر الوصيف الكيس [3]

وكسوتنا ممّا أجادت حوكه … مصر وزادت حسنه تنّيس [4]

فغدا لنا من جودك المأكول وال‍ … مشروب والمنكوح والملبوس [5]

فلما قرأها سيف الدولة قال: لقد أحسنت إلاّ في لفظة المنكوح، إذ /19/ ليس مما يخاطب به الملوك. وهذا من مستحسن النّقد.

محمد بن هبيرة، المعروف بصعوداء الأسديّ، أبو سعيد النّحويّ

الكوفيّ [6] .

(1) لم نقف على هذه الأبيات فيما بين أيدينا من مصادر.

(2) الأبيات في ديوان شعرهما.

(3) البدرة: عشرة آلاف درهم.

(4) تنيس: بكسر النون المشددة، جزيرة في بحر مصر قريبة من البر، بها تعمل الثياب الملونة والفرش. معجم البلدان:2/ 51.

(5) الأبيات في ديوان شعرهما.

(6) كان حيا قبل 296 هـ‍ ترجمته في: الفهرست:117، ومعجم الأدباء:2674، والوافي بالوفيات:5/ 160، وبغية الوعاة:1/ 256، وهدية العارفين:2/ 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت