فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 408

أخاف أسائل الرّكبان عنكم … إذا حلّوا بأكناف العراق

مخافة أن ينمّ إليّ منهم … أحاديث أمرّ من الفراق [1]

بلغ من العمر ثلاثا وثمانين سنة.

محمد بن عليّ بن عبد الله بن حمدان، أبو سعيد الجاوانيّ العراقي [2] ،

وجاوان: قبيلة من الأكراد سكنوا الحلّة.

ودخل بغداد في صباه، وتفقّه على مذهب الشافعيّ [54] على الإمام أبي حامد الغزّالي، وأبي بكر الشاشيّ، وإلكيا الهرّاسي [3] ، وبرع في الفقه، وسمع الحديث ورواه، وقرأ المقامات على مؤلّفها الحريري، وشرحها.

وصنّف كتاب عيوب الشّعراء [4] ، وكتاب الفرق بين الراء والغين.

أخبرني شهاب الحاتميّ، عن ابن السّمعانيّ قال: أنشدني محمد بن عليّ الجاوانيّ لنفسه شعرا: [الطويل]

خليليّ هل أحبابنا يوم ودّعوا … وحثّ بهم حادي النّياق فأسرعوا [5]

أقاموا على العهد الذي كان بيننا … أم استبدلوا خلاّ سوانا وضيّعوا

لئن عبثت أيدي الفراق بشملنا … وأضحت لهم دار بنعمان بلقع

ليحزنني نوح الحمام بربعهم … إلى أن يكاد القلب فيه يصدّع

فيا ليت شعري هل يعود زماننا … مع الأهل والأحباب أم ليس يرجع

وقد ذكره العماد الأصبهانيّ في كتاب الخريدة وقال: طالعت مصنّفا له في التوحيد بخطّه على أسلوب تصانيف الغزّالي، وفي خطبته هذان

(1) لم نقف عليهما فيما بين أيدينا من مصادر.

(2) ترجمته: الوافي بالوفيات:4/ 155، وطبقات الشافعية للسبكي:6/ 152، وبغية الوعاة:1/ 182، وهدية العارفين:2/ 95، والأعلام:6/ 278.

(3) أبو الحسن علي بن محمد بن علي الطبري الهراسي المعروف بإلكيا وإلكيا في لغة العجم: الكبير القدر كان شيخ الشافعية ومدرسا بالنظامية توفي سنة 504 هـ‍. ترجمته في: المنتظم:9/ 169، ووفيات الأعيان:3/ 286، وسير أعلام النبلاء:19/ 350، والنجوم الزاهرة:5/ 201.

(4) في الوافي بالوفيات: عيون الشعر.

(5) لم نقف عليها فيما بين أيدينا من مصادر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت