الله يعلم أنّي لست ذا بخل … ولست ملتمسا في البخل لي عللا [1]
لكنّ طاقة مثلي غير خافية … والذّرّ يعذر في القدر الذي حملا [2]
ومن قوله: [الوافر]
عجبت من الكريم أتاه حرّ … فلم ينهض لتعظيم اللّقاء
تباعد عنه من سفه وكبر … وقام بعقب ذاك إلى الخلاء [3]
ومن قوله: [الطويل]
توقّ خلافا إن سمحت بموعد … لتسلم من هجو الورى وتعافى
فلو أثمر الصّفصاف من بعد نوره … وإيراقه ما لقّبوه خلافا [4]
كانت وفاة العتبيّ في سنة ثلاث عشرة وأربع مائة [5] .
محمد بن عبد الرحمن القيقيّ، أبو عبد الرحمن [6] .
هو منسوب إلى القيقاء [7] ، من أهل مصر، وكانوا جماعة من أفناء القبائل. كان أحد الفضلاء النّبلاء، وأعيان الأئمة العلماء. وهو صاحب التاريخ المشهور [8] ، وله كتاب الوسيلة إلى درك الفضيلة، وكتاب سيرة العزيز [9] ، وكتاب أدب الشهادة، وكان خصيصا بالعزيز، وله عليه رزق
(1) البيتان في يتيمة الدهر:4/ 404 - 405. (وليست مطلبا) في اليتيمة.
(2) (والنمل يعذر) في اليتيمة. والذّرّ: صغار النمل واحدته: ذرّة. اللسان: ذرر.
(3) لم نقف عليهما فيما بين أيدينا من مصادر.
(4) وردا في المصادر منسوبين لأبي الفتح البستي وهما أيضا في ديوان شعره. والخلاف: شجر الصفصاف.
(5) قال الزركلي إنه توفي سنة 427 هـ.
(6) في الوافي بالوفيات:3/ 239، محمد بن عبد الرحمن بن القاسم بن خالد بن جنادة أبو عبد الرحمن العتقي المصري ينظر فيه ما قاله عن هذه النسبة، ونقل الترجمة رضا كحالة في معجم المؤلفين:10/ 148.
(7) القيقاء: هي القاع المستدير، في صلابة من الأرض إلى جانب سهل، وهو جمع قيقاءة، وهو واد بنجد. معجم البلدان:4/ 423.
(8) في الوافي بالوفيات: التاريخ الكبير.
(9) العزيز بالله الفاطمي أبو منصور. صاحب مصر والمغرب كان أديبا فاضلا توفي سنة 386 هـ. ترجمته في: المنتظم:7/ 190، ووفيات الأعيان:5/ 371، وشذرات الذهب: -