فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 408

ولمّا سمع قول ابن الرّوميّ في ذمّ إطالة المدح: [الكامل]

وإذا امرؤ مدح امرءا في حاجة … وأطال فيه فقد أساء هجاءه

/103/ لو لم يقدّر فيه بعد المستقى … عند الورود لما أطال رشاءه [1]

فقال ابن الدهّان في عكسه: [الكامل]

وإذا اختصرت مديح من أمّلته … أشبهت في تحقيره وهجائه

لو كان ثمّ مناقب عدّدتها … وأطلت في تعزيزه وبنائه

لكنّها قلّت وكنت محقّقا … في مدحه فسقيته بإنائه

أو ليس أسماء الإله كثيرة … هلاّ اكتفى بالبرّ من أسمائه

سعيد بن محمد الغسّانيّ أبو عثمان، يعرف بابن الحدّاد،

القيروانيّ [2] .

كان عالما باللّغة وعلم الأدب، دقيق النظر، سديد العارضة. مات بعد الأربع مائة [3] شهيدا.

وله كتب، منها: كتاب توضيح المشكل في القرآن [4] ، وكتاب المقالات:

ردّ فيه على المذاهب جميعها، وكتاب الاستيعاب، وكتاب الأمالي، وكتاب عصمة الأنبياء [5] ، وكتاب العبادة الكبرى، وكتاب العبادة الصّغرى، وكتاب الاستواء، وكتاب الاحتجاج على الملاحدة، وكتاب الردّ على السّنة [6] .

(1) البيتان لابن الرومي وهما في ديوان شعره:1/ 111. (في ديوان شعره) : كل امرئ مدح امرءا لنواله وأطال فيه فقد أراد هجاءه

(2) ترجمته في: طبقات الزبيدي:239، ومعجم الأدباء:1373، وإنباه الرواة:2/ 53، والوافي بالوفيات:15/ 179، وبغية الوعاة:1/ 589.

(3) أجمعت المصادر على أنه توفي في عام 302 هـ‍.

(4) منه قطعة مخطوطة في جامع القيروان: الزركلي:3/ 100.

(5) في مصادر ترجمته: عصمة النبيين.

(6) لعله كتاب «الذود عن السنة» لأن الغساني كان كثير الرد على أهل البدع والمخالفين للسنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت